الأكاديمي الجوهري يضم تراجم رواد صناعة التحرير بالرباط ضد الاستعمار

بعنوان “أعلام ورواد في ذاكرة النضال الوطني وصناعة التحرير بمدينة الرباط”، صدر للأكاديمي مصطفى الجوهري كتاب جديد يضم تراجم مختصرة، عن منشورات جمعية رباط الفتح للتنمية المستديمة.

يترجم هذا العمل لمسار أسماء، رجالية ونسائية، وعطاءاتها، سياسة ومقاومة ووظائف وآراء وأولويات تعليمية ولغوية وثقافية، وعملا بالصحافة.

وحول التأريخ لأسماء العمل الوطني ضد الاستعمار بالرباط، كتب الجوهري أن “هؤلاء الرواد من قبل ومن بعد (يبقون) رموزا نادرة في العطاء، ونماذج ثابتة في تحمل هم الوطن وصناعة الأحداث رغم تعرضهم للاعتقالات والمنافي والسجون والاغتيالات”.

وتابع قائلا إنهم “اجتمعوا وأجمعوا على رسم صورة وطنية أصيلة موشومة بالتلاحم والصدق والوفاء والعطاء اللامحدود لملحمة فكرية وشعبية عميقة، موثقة تاريخيا، ستظل حية ومشعة بأعلامها وروادها من الرجال والنساء، تتناقلها مختلف الأجيال وهي تؤثث بموضوعية ذاكرتها النضالية عبر التاريخ الوطني المغربي المتواصل في تجديد تلاحم أبنائه وتضحياتهم من أجل الكرامة والحرية والمستقبل”.

ويتحدث الكتاب، في قسمه الأول المنشور، عن أسماء، ساهمت في مقاومة المستعمِر، من بينها: محمد الخامس، أحمد بلافريج، المهدي بنبركة، أحمد بن محمد بناني، أحمد عبد السلام بناني، أحمد الشرقاوي، إبراهيم فرج، بنعيسى ولعلو، الحفيان الشرقاوي، رقية الأمرانية، لطيفة الفلوس، محمد بن أحمد حكم، محمد الإدريسي، محمد الحلو، ومحمد الحيحي.

كما يقدم الكتاب تعريفات مختصرة بـ: محمد الجوهري، محمد المدور، محمد الرشيد ملين، محمد بن الراضي، محمد المكي الناصري، محمد بن العباس الرفاعي، محمد بن العباس حكم، محمد بن عبد العزيز بنعبد الله، محمد عليوة، محمد السيتل العيساوي، محمد العبريدي، محمد اليزيدي، المعطي غنام، الفقيه محمد غازي، الصديق الشدادي، عباس التيناني، عثمان جوريو، عبد الله بن العباس الجراري، عبد الله العياشي، عبد الجليل القباج، عبد الكريم الفلوس العلمي.

وترد في الكتاب، أيضا، أسماء: عبد العزيز بنعبد الله، عبد الفتاح سباطة، عبد القادر بنيوسف، عبد السلام اكديرة، العربي بنعبد الله، علال بن عبد الله الزروالي، علال كراكشو، علي بركاش، والهاشمي بناني.

وفي مقدمة المؤلف الجديد، ذكر مصطفى الجوهري أن ذكرى أحداث 29 يناير 1944، التي شهدت تقديم وثيقة الاستقلال، “ذكرى وطنية عظيمة، تعرف بيوم الحرية الخالد”، وتفتح “باب التأمل في انتفاضة أبناء مدينة الرباط المجاهدة ضد غطرسة الاستعمار”، ليتحول، بعد ذلك “هذا اليوم إلى محطة بارزة في ذاكرتنا الوطنية، تلخص ما قبله وتنظر لما بعده”.

ويقصد الجوهري عبر هذا العمل “إحياء الذاكرة الوطنية بمدينة الرباط أولا، وتخليد ذكرى يوم الحرية الخالد ثانيا، من خلال رجال ونساء قدموا تضحيات جليلة وعملية للوطن والثقافة والتحرير والاستقلال، بل منهم من يعتبر من رواد التأسيس للوطنية وللمقاومة والفداء، ومن صنّاع ثقافة التطوع وبناء نهضة الوطن”.

هذه التضحيات، وفق الجوهري، “عززت منظومة قيمية رفيعة كان لا بد لها أن تظهر بتفاعلاتها المتباينة؛ كل من موقعه وانتمائه والتزامه وخليته وإمكانيته”، مما “طعّم المشهد الوطني بتجلياته المختلفة، وتحولاته السياسية والوطنية والثقافية، سواء في مرحلة التحرير والنضال الوطني، أو عهد الاستقلال؛ مرحلة بناء ونهضة الدولة”.

وشدد الأكاديمي على أن هذه العطاءات المؤرّخة “تطرح بإلحاح على أجيال الاستقلال وما بعده التعرف على مكوناتهم وعطاءاتهم الذاتية والجماعية والوطنية المستميتة في تكسير “أغلال العبودية” بالرخيص والنفيس”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى