مدينة زناتة البيئية تستقطب 12 منعشاً عقارياً

تعتبر المدينة البيئية زناتة، الواقعة على طول الواجهة البحرية بين المحمدية والدار البيضاء، أول مدينة تحصل على علامة التميز “Ecocity Label” التي تمنحها “Cerway”، المنظمة الدولية الخاصة بمنح شهادات الجودة “HQE”؛ كما حصلت على شهادة “HQE AMENAGEMENT”.

والمدن البيئية هي عبارة عن تجمعات سكنية ترتكز بالأساس على الاستدامة، بحيث يتم تصميمها بشكل يجعل آثارها على البيئة قليلة، وتوفر فضاءً جيداً للعيش والعمل والترفيه.

ويمتد هذا المشروع المواطن على مساحة تناهز 1830 هكتاراً، ويسعى إلى توفير جودة حياة أفضل لحوالي 300 ألف نسمة في فضاء بيئي متكامل، وتوفير 100 ألف فرصة عمل، وهو ما يعني منصب شغل واحد لكل 3 قاطنين في المدينة، وهو معيار دولي مهم في ما يخص المدن البيئية.

وتقوم فكرة تطوير هذه المدينة على 3 أقطاب، أولها قطب صحي على 10 هكتارات، وقطب جامعي على 20 هكتاراً، ومركز تجاري على 25 هكتاراً.

ويعود إطلاق هذا المشروع الضخم إلى سنة 2006، إذ تم التوقيع على بروتوكول اتفاق تحت رئاسة الملك محمد السادس، وعهد لمجموعة صندوق الإيداع والتدبير بتطويره وتهيئته.

وحول فكرة هذه المدينة وتقدم تهيئتها، قال محمد أمين الهجهوج، المدير العام لشركة تهيئة زناتة، إن “المدينة البيئية زناتة مشروع يجعل الإنسان في صلب الاهتمام ويأخذ بعين الاعتبار الجوانب البيئية والاقتصادية والاجتماعية”.

وأضاف الهجهوج، في حديث لLE7.ma، أن المدينة عبارة عن صلة وصل بين الدار البيضاء والمحمدية، وستخصص 30 في المائة من مساحتها للمناطق الخضراء، وهو ما يمثل 19 مترا مربعا لكل ساكن، وهو ضعف ما توصي به منظمة الصحة العالمية.

وأكد المدير العام لشركة تهيئة زناتة أن “مشروع المدينة البيئية زناتة يوفر للقاطنين الحاليين والمستقبليين فضاءً للعيش في طمأنينة وراحة وهدوء، في تجربة بيئية مبتكرة ومستدامة فريدة في المغرب”.

حي المزرعة السكني

قبل ثلاث سنوات، بدأ الاشتغال داخل المدينة على مشروع سكني يحمل اسم “حي المزرعة” على مساحة تبلغ 70 هكتاراً، جرى تصميمه على شاكلة الأحياء التقليدية القديمة، بحيث يحتوي على فضاء مركزي يضم جميع متطلبات العيش، من مساجد ومدارس وملاعب وحدائق ومتاجر.

وتم تصميم الحي السكني وفق نموذج مقسم إلى قطبين، بمساحة 30 هكتاراً، تفصل بينهما حدائق على مساحة ثماني هكتارات، تضم عدداً من أنواع الأشجار والنباتات التي تجسد التنوع البيئي ومناطق خاصة بلعب الأطفال؛ فضلا عن أماكن عامة ونافورات، بالإضافة إلى ملاعب رياضية.

ويبعد الحي السكني عن شاطئ البحر بحوالي 400 متر، وبالقرب منه تم توفير منطقة رياضية على مساحة 15 هكتاراً تضم ملاعب لكرة السلة ومرافق للترفيه موجهة للكبار والصغار، ومسارا يمتد على 5 كيلومترات.

وتبلغ المساحة الأرضية للسكن لحي “المزرعة” حوالي 840 مترا مربعا، موزعة على عمارات تتراوح طوابقها ما بين 5 و16 طابقاً.

وأثار الحي السكني انتباه 12 منعشاً عقارياً يعملون على 14 مشروعا سكنيا، وبعضه جرى تسليمه والآخر مازال في طور الترخيص أو الإنجاز، على أساس أن يوفروا في المستقبل حوالي 3000 وحدة سكنية.

وتضم لائحة المنعشين العقاريين: Bennani, Al AKARIA DÉVELOPPEMENT ASMA INVEST, RISE, RESIDENCE LES ARENES, HABAT, GSI, REALITES, BEHLOU, GLORIOUS GROUP, EMC, MFADEL, GSI.

وما يميز هذا الحي السكني هو الاهتمام بالمرافق الضرورية قبل بناء المباني السكنية، إذ أكد الهجهوج أن هناك مسجداً في طور الإنجاز سيجرى افتتاحه سنة 2023، والأمر نفسه بالنسبة لمدارس وثانوية وإعدادية توجد في مرحلة طلبات العروض. كما يرتقب أن يتم افتتاح مدرسة دولية كبيرة سنة 2024 بمبادرة من مستثمر أجنبي.

انسجام تام مع الطبيعة

تهدف المدينة البيئية زناتة إلى توفير طريقة جديدة للعيش وسط المدينة، بفضل طابعها المبتكر والمستدام، حيث يتم تطوير المشروع في انسجام تام مع الطبيعة، ويهدف إلى إعادة الصلة بالحياة داخل الأحياء، كما يعمل على توفير وسائل التنقل بمواصفات معاصرة وحديثة.

وستعكس المدينة صورة خلابة لمظاهر التنوع الطبيعي، حيث تنتشر الحدائق والمنتزهات في جميع أنحائها، وتؤثث مجمل جنباتها؛ ناهيك عن انفتاحها على واجهة بحرية شاسعة للاستجمام والاستمتاع بجو النزهة وممارسة الرياضات في الهواء الطلق.

وتتمتع المدينة البيئية زناتة بموقع جغرافي إستراتيجي، إذ تقع على مفترق الطرق بين أكبر مدينتين في المملكة؛ الرباط، العاصمة الإدارية، والدار البيضاء، العاصمة الاقتصادية، وهي بذلك تتموقع كحلقة وصل تربط بين العديد من المحاور والبنى التحتية الطرقية والسكك الحديدية والخدمات اللوجستية والجوية الأساسية في المغرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى