أبرز مستجدات مشروع قانون المسطرة الجنائية بعد سنوات من النقاش

يتواصل النقاش بشأن مشروع قانون المسطرة الجنائية بين وزارة العدل وعدد من المؤسسات الأخرى، من بينها المجلس الأعلى للسلطة القضائية.

وبينما تطالب عدد من الجمعيات الحقوقية بحضور المحامين في مجريات البحث خلال فترة الحراسة النظرية، لم تنص مسودة المشروع، الذي حصلت LE7.ma على نسخة منه، على هذا المقتضى، إلا أن مصدرا من وزارة العدل أوضح للجريدة أن النقاش حول هذا الموضوع مازال مستمرا، وأن المسودة ليست نهائية، مشيرا إلى أن الصيغة النهائية قد يتم الإفراج عنها بعد أسبوعين.

كما لم تتضمن مسودة مشروع القانون اعتماد التسجيل السمعي البصري لاستجوابات الأشخاص المودعين تحت الحراسة النظرية، المشتبه في ارتكابهم جنايات أو جنحا، وهو المقتضى الذي كان منصوصا عليه في المسودة السابقة التي تم إعدادها سنة 2014.

وأبقت مسودة مشروع قانون المسطرة الجنائية على إمكانية أن يحضر المحامي الاستماع للحدث من قبل ضباط الشرطة القضائية، على أن لا يخبر أيا كان بما راج خلال هذا الاستماع، تحت طائلة العقوبات المقررة في الفصل 446 من مجموعة القانون الجنائي.

ونصت المسودة على أن الحراسة النظرية تدبير استثنائي لا يلجأ إليه إلا إذا تبين أنه ضروري للحفاظ على الأدلة والحيلولة دون تغيير معالم الجريمة، والقيام بالأبحاث والتحريات التي تستلزم حضور أو مشاركة المشتبه فيه، ووضع المشتبه فيه رهن إشارة العدالة والحيلولة دون فراره، والحيلولة دون ممارسة أي ضغط على الشهود أو الضحايا أو أسرهم أو أقاربهم.

كما يتم اللجوء إلى الحراسة النظرية من أجل منع المشتبه فيه من التواطؤ مع الأشخاص المساهمين أو المشاركين في الجريمة، وكذلك لحماية المشتبه فيه، ووضع حد للاضطراب الذي أحدثه الفعل بسبب خطورته أو ظروف ارتكابه أو الوسيلة التي استعملت في ارتكابه، أو أهمية الضرر الناتج عنه، أو بالنظر إلى خطورة المشتبه فيه.

من جهة أخرى، منحت مسودة المشروع الوكيل العام للملك صلاحية إيداع المتهم السجن إذا تبين له أن تدابير المراقبة القضائية غير كافية، أو أن مثول المتهم أمام المحكمة في حالة سراح من شأنه أن يؤثر على حسن سير العدالة. إلا أن المشروع منح المتهمين إمكانية الطعن في الأمر بالإيداع السجن الصادر عن الوكيل العام للملك أمام الغرفة الجنحية إلى غاية الساعة الثانية عشر ظهرا من اليوم الموالي لصدوره. ويمدد هذا الأجل إلى الساعة نفسها من أول يوم عمل إذا صادف يوم عطلة.

مشروع المسودة ألزم الغرفة الجنحية بالبت فورا في الطعن داخل أجل يوم واحد من تاريخ إحالة الطلب عليها.

إلى ذلك، استحضرت مسودة المشروع عددا من مرتكزات ضمانات المحاكمة العادلة، وذلك من خلال التنصيص على أن كل الأشخاص متساوون أمام القانون ويحاكمون في أجل معقول؛ كما لا يمكن اتخاذ أي تدبير أو إجراء مقيد أو سالب لحرية الأشخاص إلا بمقتضى القانون وبمراقبة السلطة القضائية المختصة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى