الحكومة تقدم تفاصيل تنفيذ البرنامج الاستعجالي للحد من آثار الجفاف

قدمت الحكومة تفاصيل بشأن تنفيذ التدابير الاستعجالية لمواجهة آثار نقص التساقطات المطرية، بتعليمات من الملك محمد السادس الذي استقبل رئيس الحكومة ووزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات مساء أمس الأربعاء.

وكشف فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، خلال الندوة الصحافية الأسبوعية، عقب المجلس الحكومي، اليوم الخميس، أن ميزانية 10 مليارات درهم المخصصة للبرنامج الاستعجالي المذكور ستوزع على ثلاثة محاور، وهي: تمويل المديونية، والتأمين، ودعم الأنشطة الفلاحية المتضررة.

وأوضح الوزير المنتدب المكلف بالميزانية أن الحكومة ستخصص 6 مليارات درهم لإعادة هيكلة مديونية الفلاحين، خاصة الصغار منهم، حيث يلجؤون عند كل بداية موسم فلاحي إلى قروض بنكية لتمويل نشاطهم الفلاحي.

وسيخصّص مليار درهم من الغلاف الإجمالي المرصود للبرنامج الاستعجالي لمواجهة آثار شح التساقطات المطرية، للتأمين على الموسم الفلاحي؛ بينما ستُوجّه ثلاثة مليارات درهم لدعم الأنشطة الفلاحية المتضررة، كتربية المواشي، عبر توفير الأعلاف بأثمان مناسبة.

ومن المرتقب أن يترأس عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، مساء اليوم الخميس، اجتماعا مع مختلف القطاعات الوزارية المعنية بالبرنامج الاستعجالي المذكور، على أن تُعلن الإجراءات التي سيتم اتخاذها “في أسرع وقت ممكن”، حسب إفادة الوزير المنتدب المكلف بالميزانية.

وسيتم توفير سبعة مليارات درهم من إجمالي السيولة المالية المرصودة لتمويل البرنامج الاستعجالي لمواجهة تداعيات قلة التساقطات المطرية (10 مليارات درهم) من طرف الحكومة، على أن يوفر صندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية ثلاثة مليارات درهم.

وبخصوص ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية، قال لقجع إن الدولة تدعم مجموعة من المواد عبر صندوق المقاصة، من بينها القمح، مشيرا إلى أن الدعم الموجه إلى هذه المادة في سنة 2019 كان في حدود مليار و300 مليون درهم، حتى يتسنى بيعه في السوق المحلية بـ200 درهم للقنطار. ومع زيادة الأسعار في السوق الدولية، ارتفع الدعم الذي تصرفه الدولة عبر صندوق المقاصة، في سنة 2021، إلى 3 مليارات و280 مليون درهم، أي بزيادة ملياري درهم، مقارنة مع سنة عادية.

وأفاد المسؤول الحكومي ذاته بأن الدعم الذي ترصده الدولة للحبوب مكّن من الحفاظ على استقرار سعر الخبز الذي يُباع بدرهم و20 سنتيما للمستهلك، مشيرا إلى أن الدولة اتخذت إجراءات أخرى؛ من قبيل تعليق الرسوم الجمركية على استيراد القمح مرتين، الأولى من فبراير إلى منتصف يونيو 2021، والثانية من نونبر 2021 وتستمر إلى غاية أبريل من السنة الجارية، لافتا إلى العائدات التي كانت تجلبها الرسوم على القمح كانت تصل إلى 550 مليون درهم في سنة عادية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى