بايتاس يربط إلغاء إجبارية “الجواز الصحي” بالرفع من وتيرة التلقيح

بينما يسود الغموض طريقة تعاطي السلطة التنفيذية مع تطبيق قرار إلزام الموظفين بالإدلاء بالجواز الصحي للولوج إلى مقرات عملهم، تحت طائلة الاقتطاع من أجورهم عن كل يوم تغيُّب، يبدو أن الحكومة تتجه إلى التعاطي مع هذا الموضوع بمرونة، بعد موجة الرفض التي جُوبه بها القرار.

مصطفى بايتاس، الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة، قال، جوابا عن سؤال بخصوص الكيفية التي ستتعامل بها الحكومة مع موضوع إلزام الموظفين بالإدلاء بجواز التلقيح، في الندوة الصحافية الأسبوعية عقب انعقاد المجلس الحكومي، إن عملية التلقيح حاليا تسير بوتيرة جيدة، وهناك إقبال كبير عليها، مضيفا: “إيلا بقينا غادين فهاد الوتيرة لن نكون في حاجة إلى إجبار أي أحد”.

من جهة ثانية، قال بايتاس إن ارتفاع الأسعار يفرضه السياق الدولي، “وهذه حقيقية علينا أن نعترف ونؤمن بها”، مضيفا: “نحن نعيش سياقا صعبا يتسم بالتهاب الأسعار في السوق الدولية، والحكومة تقوم بمجهود كبير لكي تحافظ على استقرار أسعار المواد الأساسية”.

وحسب المعطيات التي قدمها الناطق الرسمي باسم الحكومة، فقد بلغ الغلاف المالي الذي أُنفق على دعم مادة الدقيق، عن طريق صندوق المقاصة، 774 مليون درهم (7.74 مليار سنتيم)، في شهر يناير الماضي.

وأضاف المسؤول الحكومي ذاته أن وفرة المحصول الفلاحي خلال السنة الفلاحية الفارطة ساهمت في توفير عدد من المواد الاستهلاكية في السوق بثمن معقول خلال السنة الحالية، التي تتسم بشح كبير في التساقطات المطرية، رابطا ارتفاع أسعار مواد أخرى بتقلبات السوق الدولية.

علاقة بذلك، وبخصوص الإجراءات التي ستتخذها الحكومة من أجل توفير المياه، في ظل استمرار تناقص الموارد المائية المتوفرة، قال بايتاس: “كنطلبو الله يغيثنا في الشهور المقبلة، لكن الحكومة تواصل الليل والنهار، وتقوم بعمل كبير تفاديا لحدوث انقطاعات في الماء”.

ووجه بايتاس انتقادا مبطنا إلى الحكومة السابقة بخصوص توفير الماء، بقوله: “السؤال المطروح هو لماذا لم يتم تنفيذ البرنامج السابق في الأجل المحدد له؟ ولماذا لم يتم إنجاز محطات تحلية مياه البحر الكبرى، مثل محطة الدار البيضاء؟”، قبل أن يستدرك: “لا أعتقد أن هذا هو الوقت المناسب لمثل هذا الكلام”.

على صعيد آخر، تسير الحكومة نحو إقبار نظام الباكالوريوس، الذي شرع العمل به في عدد من الجامعات المغربية، حيث قال بايتاس إن النظام المذكور “أُعدّ بدون ضوابط بيداغوجية، وبدون المرسوم المحدد لتسليم الدبلومات”، مضيفا أن “وزارة التعليم العالي، وبتشاور مع الجامعات، تبحث سبل تسجيل الطلبة في شعب أخرى؛ حتى لا يضيع مسارهم الدراسي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى