هذه اختصاصات بارزة موكولة إلى المرصد الوطني للإجرام في المغرب

يُنتظر أن يشرع المرصد الوطني للإجرام في مباشرة عمله في غضون الأيام القليلة المقبة، بعد أن تم استكمال الإجراءات والمساطر المتعلقة بإحداثه، حيث سيتولى رصدَ الظاهرة الإجرامية في المغرب، من خلال إنجاز إحصاءات ودراسات وإعداد تقارير، كما أنه سيقدم اقتراحات لاحتواء الجريمة.

وكان الملك محمد السادس قد دعا، منذ سنة 2009، إلى إحداث المرصد الوطني للإجرام؛ غير أن محاولات بلورة تصور واضح بشأن كيفية إخراجه إلى حيز الوجود وطريقة تسييره لم تنجح، ثم قُدمت توصية بإحداث مرصد وطني للظاهرة الإجرامية والاهتمام بالإحصاء الجنائي ضمن توصيات ميثاق إصلاح منظومة العدالة.

ويُرتقب أن يرى المرصد الوطني للإجرام النور بعد أسبوع من الآن، حيث تم الانتهاء من إخراج هيكله التنظيمي (organigramme)، ووضع لدى الأمانة العامة للحكومة ولدى الوزارة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة.

وسيتألف المرصد الوطني للإجرام، وفق إفادة القاضي هشام ملاطي، مدير الشؤون الجنائية والعفو بوزارة العدل، من أربع مصالح؛ وهي مصلحة الإحصاء الجنائي، التي ستتولى إنجاز إحصائيات حول الظاهرة الإجرامية، بتعاون مع السلطات الأمنية والقضائية، والمديرية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، حيث سيتم تجميع المعطيات الإحصائية المتوصل إليها في المرصد.

المصلحة الثانية التي سيتألف منها المرصد الوطني للإجرام هي مصلحة الدراسات والأبحاث وتدبير الظواهر الإجرامية، وستتولى إعداد إحصائيات وتقارير؛ بينما ستتكلف مصلحة التخطيط الجنائي بتقديم مقترحات حلول للحد من الظاهرة الإجرامية. أما المصلحة الرابعة التي سيتألف منها المرصد فهي مصلحة النشر والتوثيق، وستتولى مهمة نشر الدراسات والتقارير والإحصائيات المنجزة حول ظاهرة الإجرام في المغرب عبر موقع إلكتروني مخصص لهذا الغرض.

وأفاد مدير الشؤون الجنائية والعفو بوزارة العدل، في تصريح لLE7.ma، بأنه تم تضمين مادةٍ في مشروع قانون المسطرة الجنائية تخوّل للمرصد الوطني للإجرام مهمة تجميع المعطيات الإحصائية المتعلقة بالجريمة.

وسيكون المرصد الوطني للإجرام تابعا لمديرية الشؤون الجنائية والعفو بوزارة العدل، بعد حسم النقاش الذي ثار حول هذا الجانب، باعتبار أن المعايير الدولية المتعلقة بإحداث مراصد الإجرام تنص على أن تكون هذه الأخيرة محايدة، أي غير تابعة للحكومة.

في هذا الإطار، قال هشام ملاطي إن إلحاق المرصد الوطني للإجرام بمديرية الشؤون الجنائية والعفو بوزارة العدل لم يعد موضع نقاش، بعد استقلال السلطة القضائية عن السلطة التنفيذية، مشيرا إلى أن الخيار الذي تبناه المغرب معمول به في تجارب دولية أخرى، كما هو الشأن بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية.

وأضاف المسؤول ذاته بأن هناك عاملا آخر رجّح كفة إلحاق المرصد المذكور بمديرية الشؤون الجنائية والعفو، وهو أن هذه الأخيرة تتوفر على أطر متخصصة في الشؤون الجنائية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى