‪فاعلون يدقون ناقوس الخطر حول وضعية الأطفال المتخلى عنهم بالمغرب‬

شدد خبراء ومسؤولون مغاربة، اليوم بالدار البيضاء، على أهمية العناية بالأطفال المتخلى عنهم، في سياق تنزيل النموذج التنموي الجديد، لافتين إلى أن “الأزمة المجتمعية الحقيقية” من شأنها زيادة أعداد الأطفال مجهولي النسب والمتخلى عنهم، في ظل غياب منظومة وقائية وحماية للحد من الظاهرة.

وبهذا الخصوص قال ياسين بنشقرون، رئيس الجمعية المغربية لليتيم، إن “شوارع المغرب ستحتضن أزيد من 155 ألف طفل متخلى عنه، لا يتعدى سنهم 15 سنة، بحلول عام 2030″، معتبراً أن “هذا الرقم المخيف يدق ناقوس الخطر حول وضعية هذه الشريحة المجتمعية”.

وأضاف بنشقرون، في الجلسة الافتتاحية للنسخة الخامسة من الملتقى الوطني لليتيم، أن “الأطفال المودعين بمؤسسات الرعاية الاجتماعية يعانون الأمرين؛ اليتم والهشاشة الاجتماعية”، داعياً إلى ضرورة “إعداد أسر لاستقبال هؤلاء الأطفال عوضاً عن تركهم للأبد بمؤسسات الرعاية”.

وشدد الفاعل المدني على أن “النموذج التنموي الجديد، في شقه الاجتماعي، ينبغي أن يولي أهمية كبرى لهذه الفئة التي تغيب عن البرامج الاجتماعية والسياسية والحكومية”، مبرزاً في السياق نفسه أن “الدولة عليها تشجيع آليات الحماية والوقاية من أجل بلوغ مغرب بدون أطفال متخلى عنهم”.

وأوضح المتحدث ذاته أن “الأطفال المتخلى عنهم يعيشون جحيماً لا يطاق، فبالإضافة إلى الوصم الاجتماعي الذي يلاحقهم طيلة حياتهم (وَلْدْ الخيرية)، هناك مشاكل أخرى تتعلق بظروف العيش في المؤسسات الاجتماعية، ما يدفعهم إلى الانفجار في وجه المجتمع خلال فترة من الفترات”.

بينما أكد عبد الرزاق العدناني، مدير حماية الأسرة والطفولة والأشخاص المسنين بوزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، أن “المغرب يتوفر على 97 مؤسسة للرعاية الاجتماعية الموجهة للأطفال المتخلى عنهم، وكذا الذين يعيشون في وضعية صعبة، تأوي ما يقارب 9 آلاف طفل مغربي”.

وواصل العدناني بالقول إن “عدد الأطفال المتخلى عنهم المسجلين بمؤسسات رعاية الأطفال يزيد عن 3 آلاف طفل مغربي”، شارحاً أن “المؤسسات المعنية تهدف إلى تشجيع تمدرس هذه الفئة، وإدماجها في المجتمع بعد بلوغ سن الرشد، وهو تحدّ كبير بالنسبة إلى الحكومة”.

ويرى المسؤول ذاته أن “السياق الوطني الحالي يستدعي تسليط الضوء على واقع مختلف الشرائح الاجتماعية، والنهوض بأوضاعها عبر سياسات عمومية ناجعة، خاصة في ظل النقاش المتعلق بالنموذج التنموي الجديد للمملكة”.

فيما استعرض محمد أيت الحلوي، رئيس قسم الطفولة بوزارة الشباب والثقافة والتواصل -قطاع الشباب، البرامج الوزارية التي تستهدف الأطفال المتخلى عنهم بالمغرب، مشيراً إلى وجود العديد من السياسات القانونية الرامية إلى محاربة الهشاشة الاجتماعية في صفوف هذه الفئة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى