هذه تفاصيل خطة وزارة الداخلية للحد من مخاطر الآبار والأثقاب المائية

بعد مأساة الطفل ريان، الذي سقط في ثقب مائي جاف في قرية إغران ضواحي شفشاون وتوفي قبل أن تتمكن فرق الإنقاذ من الوصول إليه، أصدرت وزارة الداخلية دورية تتضمن تفاصيل التدابير والإجراءات التي ستتخذها الجهات المختصة، من أجل تأمين سلامة الآبار والأثقاب المائية.

وتتضمن الدورية، الموجهة إلى الولاة والعمال ورؤساء الجماعات الترابية ومديري وكالات الأحواض المائية والمديرين الجهويين للتجهيز والماء، ثلاثة محاور رئيسية؛ وهي عملية جرد الآبار والأثقاب المائية، ثم التدابير والإجراءات الواجب اتخاذها على ضوء عملية الجرد، والتدابير المتعلقة بالتوعية والتحسيس.

ونبهت وزارة الداخلية، في الوثيقة التي تتوفر LE7.ma على نسخة منها، إلى أن الآبار والأثقاب المائية المحدثة دون مراعاة تدابير السلامة الضرورية عند حفرها وبعد إنجازها وأثناء أو بعد استغلالها “تشكل خطورة كبيرة على السلامة العامة”.

وأضاف المصدر نفسه أن المنهجية التقنية المتبعة في إنجاز الآبار والأثقاب المائية تستوجب إغلاق أو تهيئة فوهات هذه الأثقاب والآبار حفاظا على سلامة المستغلين والأغيار، وكذا على جودة المياه الجوفية، مع ضرورة التقيد باحترام الإجراءات والمساطر والشروط المنصوص عليها في القانون المتعلق بالماء والمقتضيات القانونية ذات الصلة.

وتسابق وزارة الداخلية الزمن من أجل الحد من ظاهرة الآبار والأثقاب المائية غير المجهزة بوسائل السلامة، بعد الحادث المأساوي الذي أودى بحياة الطفل ريان، حيث حثت على إحداث لجنة إقليمية على مستوى كل عمالة أو إقليم من طرف الولاة والعمال فور صدور الدورية المذكورة التي صدرت أول أمس الخميس.

وستناط باللجان الإقليمية المذكورة مهمة جرد الآبار والأثقاب المائية المنجزة، وذلك وفق برنامج خاص للزيارات الميدانية يشمل كافة الجماعات الموجودة بالمجال الترابي للعمالات والأقاليم.

ويتضمن الجرد مجموعة من المعلومات، تتعلق بالهوية الكاملة لصاحب البئر أو الثقب المائي أو مستغله، سواء كان شخصا ذاتيا أو اعتباريا، وموقع والوضعية القانونية للبئر أو الثقب المائي، والمعلومات التقنية للبئر أو الثقب المائي، والاستعمال أو الاستغلال المخصص له.

وبناء على عملية الجرد التي ستقوم بها الجهات المعنية، سيتم اتخاذ جملة من الإجراءات، حسب نوعية الآبار والأثقاب المائية؛ فبالنسبة للآبار والأثقاب المستغلة أو القابلة للاستغلال وغير المتوفرة على تجهيزات السلامة والوقاية، سيتم توجيه إعذار أصحابها أو من يقوم مقامهم.

وستتولى مهمة إعذار المعني بالأمر وكالة الحوض المائي، عن طريق السلطة الإدارية المحلية، “بكافة الوسائل المتاحة مع الإشعار بالتوصل، قصد القيام بجميع الأعمال المتعلقة بتجهيزات السلامة والوقاية الضرورية، داخل أجل أقصاه خمسة عشر يوما ابتداء من تاريخ توصله بالإعذار”، حسب ما جاء في دورية وزارة الداخلية.

وتتمثل تجهيزات السلامة والوقاية، التي يتعين على أصحاب الآبار المستغلة أن يقوموا بها، بناء حاجز لا يقل علوها عن خمسين سنتمترا، إضافة إلى نظام غلق ملائم، بينما يتم تزويد فوهات الأثقاب المائة برأس لا يقل علوه عن خمسين سنتمترا، وبنظام غلق محكم.

وبالنسبة للآبار والأثقاب المائية والأثقاب المائية غير المستغلة أو غير القابلة للاستغلال، لا سيما المهجورة، أمرت وزارة الداخلية، من خلال الدورية سالفة الذكر، وكالات الأحواض المائية بتوجيه إعذار إلى صاحب البئر أو الثقب المائي أو مستغله أو من يقوم مقامه، قصد القيام بطمرها وردمها داخل أجل أقصاه سبعة أيام ابتداء من تاريخ توصله بالإعذار، الذي سيتم إيصاله إلى المعني بالأمر عن طريق السلطة الإدارية المحلية.

وفي حال عدم امتثال المعنيين بالأمر للإعذارات الموجهة إليهم، ستُحرر محاضر معاينة المخالفات لحفر الآبار وإنجاز الأثقاب المائية طبقا لمقتضيات القانون المتعلق بالماء.

وموازاة مع ذلك، دعت وزارة الداخلية السلطات المحلية ووكالات الأحواض المائية والجماعات الترابية إلى اتخاذ مبادرات التوعية والتحسيس بالمخاطر التي تسببها الآبار والأثقاب المائية غير المتوفرة على تجهيزات السلامة والوقاية الضرورية.

وستتم مبادرات التحسيس والتوعية من خلال وضع علامات التشوير بوجود آبار وأثقاب مائية، والقيام بعمليات المراقبة والتحسيس لمستعملي المياه ومهنيي شركات الحفر، ومراقبة نقط الماء المخصصة للاستهلاك العمومي، وتفعيل دور أجهزة المراقبة الميدانية، لا سيما شرطة المياه للحد من انتشار الآبار والأثقاب المائية غير المجهزة بتجهيزات السلامة والوقاية الضرورية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى