هكذا يسافر الكوكايين و”الحشيش المغربي” إلى المستهلك الأوروبي

يشكل تهريب الكوكايين من منطقة الساحل إلى أوروبا هاجسا حقيقيا للأمم المتحدة، وتحديا أمام جميع دول غرب وشمال إفريقيا للحد من هذه الظاهرة، بينما يمثل الساحل وموريتانيا طريقا إستراتيجيا لعبور المخدرات”، ذاك ما أكده مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC)، مبرزا أن “القارة السمراء تعتبر أول طريق لتهريب الكوكايين إلى أوروبا”.

بالإضافة إلى الكوكايين، يوجد أيضا الحشيش، حيث يتم إنتاجه بشكل أساسي في المغرب، ويتم نقله إلى أوروبا عبر موريتانيا، أو عبر استخدام طرق تقليدية من خلال استعمال شبكات مساعدة تتحرك عبر الأطلسي والمتوسط.

وقال فيليب دي أندريس، المدير الإقليمي لمنطقة غرب ووسط إفريقيا في مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، إن “الوضع أصبح خارجا عن السيطرة، بسبب انهيار الأمن في منطقة الساحل الإفريقي، إذ لم يكن تداول المخدرات بهذه الديناميكية على الإطلاق في القارة”.

ويتم إنتاج وتصدير الكوكايين من أمريكا اللاتينية عن طريق البحر وأيضا عن طريق الجو. ويدخل القارة السمراء بشكل رئيس عبر غينيا بيساو، التي نجت من ويلات انقلاب.

وأفاد وكيل الأمم المتحدة في تصريحات نقلتها صحيفة “لاكروا”: “ليس هناك ما هو أصعب من السيطرة على 88 جزيرة تشكل أرخبيلا”. وتستفيد من هذا الوضع شبكة كاملة من المتواطئين، من مسؤولي الجمارك إلى المسؤولين السياسيين والعسكريين في الدول الإفريقية، إذ يمر الكوكايين عبر مالي ثم شمال النيجر قبل أن يصل إلى ليبيا.

وعاد المكتب الأممي، في أحدث تقرير له نقلت تفاصيله صحيفة “لاكروا”، إلى السادس من هذا الشهر حيث تم العثور على أكثر من 200 كيلوغرام من الكوكايين في سيارة رئيس بلدية فاتشي، شمال النيجر.

ووفقا لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، بين عامي 2019 و2021، تم ضبط 42 طنا من الكوكايين، في مجمل بلدان القارة، مبرزا أن “الأرقام المقدمة يستحيل التحقق منها”.

وأورد التقرير سالف الذكر أن من أسباب هذه الزيادة انهيار الوضع في ليبيا منذ عام 2011؛ الأمر الذي حول البلاد إلى ملاذ طرق المخدرات إلى أوروبا، فـ”إيطاليا ليست فقط بوابة للمهاجرين الذين يغادرون الساحل الليبي، ولكن أيضا لجميع حركة المرور الأخرى”.

وتشير المصادر الأممية، وفقا لصحيفة “لاكروا”، إلى أن “المافيا الإيطالية، وخاصة من إقليم كالابريا، سيطرت على الوضع في ليبيا حيث تنقل المخدرات إلى أوروبا عبر الطائرات والقوارب”.

وبالنسبة لتهريب الكوكايين، فإنه ضبط 47.5 أطنان من الكوكايين، بين عامي 2019 و2021، في غرب إفريقيا أو في طريقها إلى غرب إفريقيا، وفقا للأمم المتحدة.

وبشأن تهريب القنب، فقد صادر المحققون، في السنة المنصرمة، 57 طنا من راتنج القنب، بما في ذلك 17 طنا بقيمة حوالي 31 مليون يورو، في مستودعات في نيامي، عاصمة النيجر، في طريقها إلى ليبيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى