مهنيو “النقل السياحي” يحصلون على وعد الوزارة بتأجيل دفع الديون

في خضم الاعتصام المفتوح الذي يخوضونه في عدد من المدن، حصل مهنيو قطاع النقل السياحي على وعد من وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني والاجتماعي بإصدار قرار مُلزم لجميع الأطراف بشأن تجميد سداد أقساط الديون لمدة سنة، مع تحمّل الدولة أداء الفوائد المترتبة عن التأجيل.

وعلى الرغم من الوعد الذي حصل عليه مهنيو قطاع النقل السياحي، إلا أنهم متوجسون من ألّا يُنفذ، كما حصل مع وعود سابقة تلقونها من الجهات الحكومية المعنية بملفهم، خاصة في ظل غياب قرار مُلزم لشركات التمويل لتأجيل سداد الديون المترتبة عنهم، بسبب توقف نشاط القطاع السياحي الناجم عن جائحة كورونا.

محمد بامنصور، الكاتب العام للفدرالية الوطنية للنقل السياحي بالمغرب، قال إن وزارة السياحة وجهت، عقب اجتماعها مع الفدرالية، بلاغا إلى المديرين الجهويين للسياحة، يفيد بتأجيل سداد الديون ابتداء من فاتح يناير 2022 إلى غاية متم دجنبر من السنة نفسها، مع تحمّل الدولة الفوائد المترتبة عن التأخير.

ورغم البلاغ الذي أصدرته وزارة السياحة، إلا أن شركات التمويل “تقول إنها لم تتوصل بشيء”، وفق إفادة محمد بامنصور في تصريح لLE7.ma، مضيفا أن غياب قرارات ملزمة “يعطي لهذه الشركات مساحة من المناورة لاتخاذ القرارات التي تريدها”.

وتابع المتحدث ذاته بأن الأمر مختلف بالنسبة للفنادق ومؤسسات الإيواء السياحي، حيث استفادت من تأجيل سداد الديون، لأنها وقعت اتفاقا رسميا مع السلطات الحكومية المعنية، ما جعل مؤسسات التمويل تمتثل للاتفاق المذكور، بينما لم يتم توقيع اتفاق مماثل مع مهنيي قطاع النقل السياحي.

ويخوض أرباب مقاولات النقل السياحي اعتصاما مفتوحا منذ ثمانية عشر يوما في عدد من المدن، للمطالبة بـ”إنقاذ القطاع من الإفلاس وإيجاد حل جذري للأزمة التي خلفتها التدابير الاحترازية لمواجهة جائحة كورونا”.

ويأمل المهنيون المذكورون من وزيرة السياحة أن تفعّل وعدها المتعلق بتأجيل سداد الديون المترتبة عليهم، حيث قال الكاتب العام للفدرالية الوطنية للنقل السياحي بالمغرب إن الفاعلين في القطاع “يطالبون فقط بوثيقة رسمية تثبت تفعيل قرار التأجيل، من أجل الإدلاء بها أمام شركات التمويل أو أمام القضاء بالنسبة للذين رُفعت ضدهم دعاوى قضائية”.

وأضاف أن “مهنيي قطاع النقل السياحي لا يطالبون بشيء تعجيزي، بل يطالبون فقط بإجراءات من أجل ضمان الاستثمار في هذا القطاع، والحفاظ على مناصب الشغل فيه”، موردا: “نريد فقط أن يتم التعامل معنا بوضوح للخروج من دائرة الغموض التي نوجد فيها، من أجل إنقاذ المقاولات من الإفلاس، وإلا فعلى الحكومة أن تبحث لنا عن بديل”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى