هل يدفع شبح الجفاف “حكومة أخنوش” إلى تعديل قانون المالية 2022؟

رغم التوقعات التي بنت عليها الحكومة تقديمها مشروع القانون المالي لهذه السنة، فإن الأوضاع التي تعرفها البلاد باتت تثير الكثير من المخاوف حول عدم قدرة الحكومة على الاستجابة للمطالب المرفوعة من خلال قانون ماليتها.

ومن شأن تداعيات الوضعية الوبائية، إلى جانب تأخر التساقطات المطرية، أن تغير تقديرات الحكومة، وتدفعها إلى تعديل قانون المالية.

وكانت الحكومة قد وضعت مشروع قانون المالية استنادا إلى عدد من الفرضيات، من بينها تحقيق محصول متوسط للحبوب بـ80 مليون قنطار.

وخرجت بعض الهيئات لتطالب الحكومة بالعمل على تقديم مشروع تعديلي لقانون المالية، قصد مراجعة التوقعات والمؤشرات التي بني عليها.

وبالرغم من هذه المتغيرات التي عرفتها التقديرات الحكومية للمالية، فإن بعض المختصين يستبعدون اللجوء إلى مشروع تعديلي لقانون المالية.

المهدي فقير، المختص في الشؤون الاقتصادية، اعتبر أن الأمر قد لا يتطلب ذلك بالنظر إلى كون الأوضاع الاقتصادية التي تعيشها البلاد أقل من أوضاع سابقة.

وأشار الخبير الاقتصادي، في تصريحه لجريدة LE7.ma الإلكترونية، إلى سنة 2020 التي ضربت فيها الجائحة البلاد وسجل خلالها ركود اقتصادي، ورغم ذلك لم تلجأ الحكومة حينذاك إلى قانون مالية تعديلي، مضيفا أن ما يعزز عدم إمكانية اللجوء إلى ذلك التدخل السيادي للملك محمد السادس، الذي يتابع الوضعية الاقتصادية وقلة التساقطات المطرية.

وأكد المتحدث نفسه أن اللجوء إلى قانون تعديلي “سيكون إشارة سلبية داخليا وخارجيا”، مضيفا أن اختيار الحكومة القيام بذلك “سيكون غير إيجابي وسيمس بسمعتها”.

وزاد الخبير الاقتصادي أن تجربة سنة 1994 كانت أيضا صعبة، ورغم ذلك لم يتم اللجوء إلى قانون تعديلي. وأضاف “إذا قلنا ذلك، فهذا يعني أن الأمور خرجت عن السيطرة، والحال أنه لم تخرج عنها، رغم الانعكاسات الهيكلية وتضرر الاقتصاد وإغلاق الحدود”.

وبالرغم من كون القانون التنظيمي للمالية يلزم بالتعامل والتعاطي والتأقلم مع مختلف الأوضاع، فإن المهدي فقير يستبعد ذلك، قائلا: “تقنيا لا أعتقد القيام بذلك، خصوصا أن المغرب لا يرغب في المغامرة بميزانيته وسمعته”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى