محامون ينعون بوعشرين: “مدرسة المرافعات”

يخيم الحزن في صفوف المحامين على الصعيد الوطني إثر فقدان النقيب الأسبق لهيئة المحامين بالدار البيضاء عبد اللطيف بوعشرين، بمستشفى الشيخ زايد بالرباط.

نقيب المحامين بسطات، رضوان مفتاح، بدا متأثرا وهو يقدم شهادته لجريدة LE7.ma الإلكترونية في حق الراحل عبد اللطيف بوعشرين.

وقال النقيب مفتاح: “المحامون اليوم في حداد ويعزون بعضهم البعض في فقدان أحد رجالات المهنة الذين بصموا عليها بمداد من الفخر وقوة مهنية في أكثر من محطة”.

وتابع نقيب هيئة المحامين بسطات: “الراحل عرف بمرافعاته الرنانة ومواقف مهنية سجلت له على مدار حياته المهنية، واليوم نعزي أنفسنا فيه”.

وأوضح المتحدث نفسه أنه بفقدان النقيب بوعشرين “نفتقد مرافعات قيمة وكلمات لها أكثر من صولة وجولة وصدى، ونفتقد مواقف سجلت له في أكثر من محطة”.

بدوره، قال المحامي عبد الرحيم العطواني، الذي كان من المقربين من الراحل، إن النقيب بوعشرين “هرم من أهرام مهنة المحاماة، رجل بكل ما تحمله الكلمة من معنى”.

وبعدما تحدث عن مسار رفيقه وزميله في مهنة البذلة السوداء، من محام إلى نقيب لأكبر هيئة بالمغرب، وصولا إلى أمين عام للمحامين العرب، استعرض المحامي العطواني بعض خصال الراحل، قائلا في هذا الصدد إن النقيب بوعشرين “كان محبا للخير وأطّر الكثير من المحامين”.

ويجمع العديد من المحامين على قوة مرافعات الراحل داخل قاعات المحاكم، إذ أشار العطواني إلى أنها كانت “مدوية تتخللها مناقشات وتحليلات وتأويلات لنصوص جنائية”.

ولفت المتحدث نفسه إلى أن “الراحل كان رجل الدفاع المستميت، وإذا تكلم ترى الجميع وكأن الطير على رؤوسهم”، ليختم قائلا: “لا أظن أن الزمن قد يجود بمثل بوعشرين”.

أما المحامي الشاب مراد العجوطي فأكد أن المحامين قليلي التجربة كانوا يتعلمون باستمرار ويستلهمون من الراحل.

وشدد العجوطي، ضمن تصريحه لLE7.ma، على أن “النقيب الراحل كان مدرسة يتعلم منها المحامون ويكتسبون من حضور مرافعاته دروسا مهمة”.

وكان النقيب الأسبق لهيئة المحامين بالدار البيضاء انتقل إلى جوار ربه بعد مضاعفات صحية على مستوى الكبد، حسبما علم لدى الهيئة ذاتها.

وتقلد الراحل منصب نقيب للهيئة لولاية واحدة، ناهيك عن أنه شغل مهمة أمين عام لاتحاد المحامين العرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى