‪السلطات تكثف التلقيح بالقرى والجبال بعد ضعف الإقبال على الجرعة الثالثة‬

وسّعت المندوبيات الجهوية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية خدماتها الطبية المتعلقة بالتلقيح لتشملَ المناطق القروية والجبلية، في سياق الحملة الوطنية المتعلقة بتعزيز عمليات التطعيم الجماعي، إذ بدأت تنظيم العديد من القوافل التحسيسية الرامية إلى تلقيح السكان بالجرعة الثالثة من “لقاحات كوفيد”.

وحسب المعطيات المتوفرة لجريدة LE7.ma الإلكترونية فقد نهجت العديد من “مندوبيات الصحة”، لاسيما بالجنوب الشرقي، إستراتيجية جديدة للتنقل وخلق نقاط ثابتة متعددة وأخرى متحركة في ربوع أقاليم الجهة، قصد تلقيح الرحل بالجرعة الثالثة من اللقاحات المضادة لفيروس “كورونا” المستجد.

وعمدت الأطر الصحية، بتنسيق مع السلطات المحلية، إلى التنقّل صوب القرى والمداشر الجبلية البعيدة عن المراكز القروية، من أجل تقريب المواطنين من خدمات التلقيح، لاسيما أن الأغلبية الساحقة من هذه الفئة لم تتلقّ بعدُ جرعتها الثالثة من اللقاحات، وهو ما يعرقل هدف المناعة الجماعية الذي تطمح إليه الحكومة.

وانعقد، مطلع فبراير الجاري، بمقر وزارة الداخلية، اجتماع مع ممثلي الجماعات الترابية حضره رئيس الحكومة، خُصص للتحسيس بأهمية استكمال مسار التلقيح، ولاسيما الجرعة الثالثة المعززة، في مكافحة تفشي وباء كورونا. وسلط اللقاء الضوء على دور ممثلي الجماعات الترابية في تحسيس المواطنين بأهمية التلقيح من أجل العودة التدريجية إلى الحياة الطبيعية.

بذلك، نظم أعوان السلطة بالمناطق القروية، على امتداد الأيام الماضية، حملات تحسيس واسعة النطاق لتوعية المواطنين بأهمية اللقاح لتحقيق المناعة الجماعية. وبدأت السلطات تشديد الإجراءات الاحترازية بمقرات العمل والإدارة، إذ ألزمت المرتفقين بضرورة الإدلاء بـ”جواز التلقيح” للحصول على الوثائق الإدارية.

وبهذا الخصوص، أكد سعيد متوكل، عضو اللجنة العلمية والتقنية لـ”كوفيد-19″ بالمغرب، أن “أوروبا بدأت تخرج من موجة أوميكرون من خلال تخفيف الإجراءات الاحترازية، ويرتقب أن تلغي جواز التلقيح أيضا، لكن ذلك راجع إلى تلقيح أزيد من 80 في المائة من المواطنين”.

وأوضح متوكل، في تصريح لجريدة LE7.ma الإلكترونية، أن “المغرب ينبغي أن يخرج بدوره من الموجة الحالية عبر تشجيع حملة التلقيح، وبالأخص الجرعة الثالثة التي تعرف تأخراً بسبب تراخي المواطنين، ما دفع السلطات إلى تشديد الإجراءات، فيما عقد رئيس الحكومة لقاءات عديدة مع الأحزاب والنقابات لتشجيع الإقبال عليها”.

وأبرز الفاعل الصحي، ضمن إفادته، أن “موجة أوميكرون ستنتهي في الأسابيع الثلاثة المقبلة، ولا يوجد حالياً أي متحور مقلق، وبالتالي ينبغي على المواطنين المعنيين بالجرعة الثالثة التوجه إلى مراكز التطعيم للاستفادة منها، حتى تتأتى للبلد العودة إلى الحياة الطبيعية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى