الشامي يدعو إلى إصدار “قانون إطار” لإرساء آليات الحوار الاجتماعي

دعا أحمد رضا الشامي، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، إلى إصدار قانون إطار للحوار الاجتماعي؛ وذلك في كلمة ألقاها الإثنين 21 فبراير الجاري خلال فعاليات المنتدى الدولي السادس للعدالة الاجتماعية بمجلس المستشارين.

وأوصى الشامي بضرورة ترجمة الإرادة السياسية التي يتقاسمها الجميع، من خلال إصدار قانون إطار للحوار الاجتماعي، يحدد المبادئ والقواعد الملزمة للأطراف المعنية، ويوضح مسؤولياتها ويضع آليات الحوار.

هذه التوصية جاءت، بحسب المسؤول ذاته، بعد تشخيص قام به المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي لوضعية الحوار الاجتماعي في المغرب.

في هذا الصدد، اعتبر الشامي أن الحوار الاجتماعي الثلاثي يظل غير ممأسس، ولا ينعقد بوتيرة منتظمة، ولا يخضع لمنهجية موحدة وواضحة، ويظل في الغالب مرتهنا بإكراهات الظرفية السياسية والاجتماعية، كما أن بعض الالتزامات لا تعرف طريقها نحو التنفيذ.

كما سجل المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي شبه غياب للحوار الاجتماعي القطاعي، سواء في القطاعات العمومية أو في القطاعات الاقتصادية على المستوى الوطني، وكذا على المستويين الجهوي والإقليمي، مشيرا إلى أن ثقافة الحوار الاجتماعي تظل محدودة داخل المقاولات وغير معممة، رغم تنصيص التشريع المغربي على مجموعة من الآليات المؤسساتية للحوار والتصالح، وتسوية نزاعات الشغل الفردية والجماعية وتشجيع المفاوضة الجماعية.

الشامي دعا كذلك إلى توسيع جدول أعمال الحوار الاجتماعي ليشمل مواضيع أخرى لا تقل أهمية، من شأنها أن تساهم في استقرار علاقات الشغل، وتحسين ظروف العمل بدل تركيزه على المفاوضات حول الأجور.

وبناء على هذا التشخيص، دعا المتحدث ذاته إلى ضرورة إرساء منظومة مغربية للحوار الاجتماعي بكيفية تشاركية، تتجاوب مع واقع المغرب وتطلعاته وطموحاته الاقتصادية والاجتماعية، وتنسجم مع الالتزامات الدولية لبلادنا في هذا الاتجاه.

كما أوصى رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بالحرص على تعزيز تمثيلية الشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين، بما يقوي مشروعية الحوار الاجتماعي ويوسع من تمثيلية أطرافه، وهو ما يساهم في تكريس قيم المشاركة ومحاربة مظاهر الإقصاء التي تفرز أشكالا جديدة من الاحتجاج غير المنظم.

من جهة أخرى، دعا الشامي إلى توسيع الحوار الاجتماعي ليشمل مواضيع جديدة من قبيل: العمل اللائق وتأهيل وتثمين العنصر البشري وتحقيق المساواة بين الجنسين في مجال العمل، ومواكبة تحولات سوق الشغل والتحولات التكنولوجية، وتعزيز الحكامة وتطوير التنافسية والمردودية.

إلى ذلك، دعا المسؤول ذاته إلى ضرورة تطوير وتعميم الاتفاقيات الجماعية، لما توفره من استقرار في علاقات الشغل، فضلا عن تقوية ودعم قدرات المنظمات النقابية والمهنية وتعزيز الانتماء النقابي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى