مهنيون يخلدون يوم المرشد السياحي

وزع مرشدون سياحيون، الاثنين، بمدينة مراكش، ورودا على السياح بمناسبة حلول “اليوم العالمي للمرشد السياحي”، الذي تأسس من قبل الاتحاد العالمي لرابطة الإرشاد السياحي منذ سنة 1990.

وافتتح المرشدون السياحيون، بحضور فاعلين بالقطاع السياحي، هذا اليوم العالمي، الذي نظمته الجمعية الجهوية للمرشدين السياحيين مراكش-آسفي تحت شعار “مرحبا مستعدون لاستقبالكم”، بالهواء الطلق بساحة جامع الفنا، بعد أكثر من 19 شهرا من جائحة “كوفيد19”.

وبهذه المناسبة، أوضح ميلود شاشا، مرشد سياحي بإقليم الصويرة، أن الاحتفال باليوم العالمي للمرشد السياحي “يأتي في ظرفية جد صعبة تعد الأسوأ على الإطلاق في تاريخ السياحة العالمية، ونتائجها الكارثية لا تزال سارية، بعد حوالي 19 شهرا عاشها المرشدون في بطالة تامة، جعلتهم يعانون في صمت”، مضيفا: “يعرف المرشد السياحي المغربي أن هناك أسئلة حارقة قانونية واجتماعية تؤرق المهنة بعد الجائحة، ونحتاج إلى وقت لإيجاد الحلول لها”.

وفي حديث مع LE7.ma، أثار المرشد السياحي سالف الذكر أسئلة من قبيل: هل للمرشد السياحي الوطني مستقبل آمن أم أن هناك أنفاقا أخرى في انتظاره؟، وتابع قائلا: “نحن في حاجة ماسة إلى العناية لإبراز قيمة المرشد السياحي وأهميته؛ من خلال استحضار البعد الاجتماعي، وإيجاد فرصة الشغل لكل من يمتهن هذه المهنة من أجل ضمان استقرار الحالة النفسية للمرشد، لأن تعافي القطاع السياحي يحتاج على الأقل إلى 24 شهرا”.

وأكد ميلود شاشا أن “عددا كبيرا من المرشدين السياحيين يعيشون مآس إنسانية في صمت، وما يزيد من أزمتهم وعيهم بأن هذه الأزمة لم تنتهِ بعد.. لهذا أتمنى أن تستمر الدولة في تمديد إعانة القطاع السياحي ككل، ومن خلاله المرشد السياحي الذي ينتمي إلى سلسلة القيم السياحية”، وفق تعبير المتحدث ذاته.

وعن المشاكل التي ستعيق الإرشاد السياحي بعد وباء “كوفيد19″، أورد شاشا أن “غالبية المرشدين السياحيين يتمركزون بمدن سياحية بعينها، لأنها توفر فرص عمل أكثر، وهذا يشجع المرشدين السياحيين على الترحال من المدن التي تمنح فرص عمل أقل، وبعد الجائحة ستحتد هذه الظاهرة. لهذا، لا بد من العمل من طرف الوزارة الوصية والجامعة الوطنية للمرشدين السياحيين بالمغرب، عبر الجمعيات الإقليمية والجهوية، على خلق التوازن بين الجهات السياحية، لتجنب الضغط على هذه الوجهات السياحية”.

من جهته، قال رشيد أمهران، المرشد الجبلي بإقليم الحوز، إن الاحتفال باليوم العالمي للمرشد السياحي تزامن هذا الموسم مع استمرار جائحة “كوفيد19″، التي أوقفت مصدر رزق جميع المرشدين السياحيين؛ ما جعلهم يعيشون ضيقا ماديا.

وأضاف أمهران، في تصريح لLE7.ma: “لا أحد منا كان ينتظر قوة قاهرة من هذا القبيل؛ ما انعكس سلبا على المرشد الذي يعول عليه أكثر من فرد بعائلته”.

تابع المرشد السياحي ذاته قائلا: “حاولنا كمرشدين للجبال استغلال هذه الفترة في التكوين المستمر”، مضيفا: “أصيب بعض المرشدين بالوباء، ومنهم من عانى نفسيا من الانعكاسات السلبية للجائحة. وللحد من ذلك، قامت الجمعية الجهوية والمحلية للمرشدين السياحيين بدعمهم ماديا ومعنويا.

وحاليا، تسود نظرة سوداوية لدى هذه الفئة، لأن الأزمة مستمرة رغم فتح الحدود، بسبب الشروط التي فرضتها الحكومة؛ ما سيدفع السياح إلى تغيير وجهتهم”.

يذكر أن الأنشطة المنظمة بمناسبة حلول “اليوم العالمي للمرشد السياحي” لهذه السنة توزعت بين تنظيم جولات سياحية بالمدينة العتيقة لفائدة زوار مدينة مراكش وتنظيم أخرى سياحية وثقافية لفائدة تلاميذ بعض المؤسسات التعليمية بعاصمة النخيل، إضافة إلى تكريم رمزي للمرشدين السياحيين بجهة مراکش –آسفي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى