مشروع قانون المسطرة الجنائية يقر الصلح لتخفيف الضغط على القضاء

تواصل وزارة العدل مناقشة مسودة مشروع قانون المسطرة الجنائية مع مختلف مكونات منظومة العدالة قبل عرضه على المجلس الحكومي؛ ويتضمن هذا المشروع مقتضيات جديدة من شأنها تخفيف الضغط عن المحاكم.

في هذا الصدد، أقرت مسودة مشروع المسطرة الجنائية إمكانية اللجوء إلى الصلح باعتباره بديلا عن الدعوى العمومية إذا توفرت شروط إقامته، بما لا يمس بقرينة البراءة.

ولا يمكن سلوك مسطرة الصلح إلا إذا تعلق الأمر بجنحة يعاقب عليها بسنتين حبسا أو أقل، وبغرامة لا يتجاوز حدها الأقصى مائة ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

المشروع يمكن المتضرر والمشتكى به قبل إقامة الدعوى العمومية وقبل تحريكها أن يطلبا من وكيل الملك تضمين الصلح الحاصل بينهما في محضر.
كما يمكن لوكيل الملك إذا بدت له أدلة كافية لإقامة الدعوى العمومية، وقبل تحريكها، أن يقترح الصلح على الطرفين، ويسعى إلى تحقيقه بينهما أو يمهلهما لإجرائه.

وكيل الملك، حسب المشروع، يمكنه كذلك أن يقترح الصلح بالوساطة على الطرفين قبل تحريك الدعوى العمومية تلقائيا أو بناء على طلب من أحدهما، يعهد به إلى وسيط أو أكثر، يقترحه الأطراف أو يختاره وكيل الملك أو يعهد به إلى محامي الطرفين؛ كما يمكنه أن يستعين بخدمات مكتب المساعدة الاجتماعية بالمحكمة، وأن يقترح على المشتكى به أو المشتبه فيه صلحا يتمثل في أداء غرامة لا تتجاوز نصف الحد الأقصى للغرامة المقررة للجريمة، وإصلاح الضرر الناتج عن أفعاله.

من جهة أخرى، أقرت مسودة مشروع قانون المسطرة الجنائية اللجوء إلى الصلح إذا تعلق الأمر بمخالفات أو جنح يعاقب عليها القانون فقط بغرامة مالية، ويكون ارتكابها مثبتا في محضر ولا يظهر فيها متضرر أو ضحية من الأغيار.

مشروع القانون منح الإدارة إمكانية إصدار سند إداري تصالحي تقترح فيه على المخالف أداء نصف الحد الأقصى للغرامة المقررة للجريمة، على أن تؤدى الغرامة داخل أجل لا يتعدى شهرا واحدا.

أما في حالة عدم أداء المخالف للغرامة فإن الإدارة تحيل المحضر على وكيل الملك، وما يفيد تبليغه إلى المخالف، قبل أن يستدعيه للمثول أمام هيئة المحكمة المختصة للبت في قضيته، على ألا تقل الغرامة المحكوم بها عن ثلثي الحد الأقصى المحدد قانونا للمخالفة أو الجنحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى