‪جمعية تنبه للسلامة بمركبات الجراحة‬

رصدت الجمعية المغربية لممرضي التخدير والإنعاش (أميار) “بعض الممارسات غير القانونية التي تهدد سلامة المرضى خلال خضوعهم لعمليات جراحية بمختلف المستشفيات الجهوية والإقليمية للمملكة”.

وقالت “أميار” إن “أغلب العمليات الجراحية التي تجرى بمختلف المركبات والقاعات الجراحية يشرف عليها ممرضو التخدير والإنعاش في غياب الطبيب المختص في هذا المجال”.

وأردفت الجمعية ذاتها، في بلاغ لها، بأنه “في وقت يفرض القانون ضرورة إشراف طبيب مختص في التخدير على عملية ‘البنج’، تطفو على الواجهة اجتهادات من خلال منشورات ومذكرات إدارية تلزم ممرضي التخدير بالقيام بتخدير المرضى تحت طائلة المتابعة القضائية بعدم تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر”.

وأرجعت الجمعية المهنية أسباب هذه المعضلة إلى “الخصاص الحاد والمهول في أطباء التخدير والإنعاش، وسوء التوزيع المجالي، إضافة إلى نزيف الاستقالات في صفوف أطباء هذا التخصص، ما جعل عشرات المستشفيات بدون أطباء متخصصين في التخدير والإنعاش”.

واستغرب المصدر ذاته “تطاول بعض الاجتهادات الإدارية، في بعض المرافق الاستشفائية العمومية، عبر منشورات محلية تخالف كل القوانين والنظم والمراسيم الصادرة في هذا الموضوع”، معتبرا أن “هذا التعاطي يساهم في اتساع رقعة الضبابية ويزج بممرضي التخدير في متاهات خرق القوانين والمتابعات القضائية الجنائية بحجة الحالة المستعجلة للمريض”.

ورفضت الجمعية ذاتها “اعتماد المقاربة التهديدية والمتابعة الإدارية بعدم تقديم العون في حالة الامتناع عن تنفيذ تلك الاجتهادات الإدارية”، مستنكرة “كل أشكال التضييق على ممرضي التخدير، سواء من خلال إعادة تعيينهم أو تنقيلهم أو بعرقلة استفادتهم من حقوقهم بتنقيط انتقامي”.

وأوضح المصدر نفسه أن “تشخيص الحالة الجراحية المستعجلة من اختصاص الطبيب الجراح، أما تشخيص التخدير فهو تحت إشراف الطبيب المختص في التخدير والإنعاش”، موردا أن “الأطباء الجراحين لم يتلقوا أي تكوين نظري أو تطبيقي في أعمال التخدير، حتى تتسنى لهم مراقبة أعمال التخدير التي يقوم بها ممرضو التخدير”.

ودعا البلاغ ذاته وزارة الصحة إلى تحمل مسؤوليتها كاملة لحماية ممرضي التخدير والإنعاش، وكذا المواطنين، “مما قد ينتج عن هذه الاجتهادات، غير القانونية، عبر قرار صريح رسمي أو مذكرة وزارية توضح الممارسة السليمة”، مع التأكيد على أن “الاجتهادات الإدارية قد تكون لها تبعات جنائية على كل من الأطباء الجراحين وممرضي التخدير والإنعاش، خاصة إن تم إجبارهم على التخدير دون طبيب مختص وبعيدا عن إشرافه المباشر”.

كما طالبت الجمعية ذاتها الوزارة الوصية وكل الفاعلين الصحيين، من جمعيات علمية ونقابات، بضرورة “التدخل العاجل وتحمل كامل المسؤولية والإسراع في اتخاذ كل التدابير اللازمة من أجل سلامة صحة المواطن؛ وذلك بالإفراج عن القوانين والنصوص التنظيمية، وكذا الاستثمار في الموارد البشرية بالتكوين الأساسي والتكوين المستمر في العلاجات المتقدمة، بهدف ضمان جودة الرعاية الصحية والسلامة للمواطنين، وتنزيل الورش الملكي الهادف إلى تعميم الحماية الاجتماعية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى