الجفاف يطوّق ملعب الحارثي بمراكش

لا يزال نادي الكوكب المراكشي لكرة القدم يتخبط في متاعب تلو أخرى بعد ما انهزم، يوم الأحد الماضي، في المباراة التي جمعته بمدينة تطوان بفريق المغرب التطواني برسم مجريات الدورة الـ20 من البطولة الاحترافية للقسم الوطني الثاني.

وتعد هذه الهزيمة التي مني بها فارس النخيل رقم 13 في مساره هذا الموسم الرياضي، بعدما تلقى شباكه هدفا في الدقيقة الـ13 من الشوط الأول بواسطة اللاعب التطواني عماد خنوس، ليعود النادي المراكشي إلى بهجة الجنوب بنتيجة أثارت تذمر كل المحبين والمسيرين السابقين والحاليين.

ولم يسبق لفريق الكوكب المراكشي لكرة القدم أن عاش وضعا مماثلا لما يعيشه اليوم، ليصبح مطلب فتح ملعب الحارثي ملحا لإنقاذ نادي الكوكب المراكشي لكرة القدم الذي أضحى مهددا بـ”السقوط” بسبب الوضعية المالية المزرية التي يعاني منها.

وعلى الرغم من إصلاح ملعب الحارثي التاريخي، الذي ينطق بمجد نادي الكوكب المراكشي لكرة القدم، بغلاف مالي يقدر بحوالي 3 ملايير سنتيم ، فإنه ما زال مغلقا في وجه الفريق الأول لمدينة الحمراء. وحاليا، أثار سقيه تساؤلات واستياء فاعلين رياضيين ومسؤولين سابقين لفارس النخيل، لأن سقيه في ظل إغلاقه لا يستقيم حسب تصريحات متطابقة استقتها LE7.ma.

نعيم راضي، الرئيس السابق لفريق الكوكب المراكشي لكرة القدم، تساءل: “لماذا تم إصلاح ملعب الحارثي بمبالغ مالية ضخمة، في وقت يعرف فيه المسؤولون أن أبوابه ستظل مغلقة أمام فرق مراكش؛ ما يشكل هدرا للمال العام”، موردا: “يستمر هذا النزيف بسقيه في فترة تعم فيها الجفاف، الذي دفع والي جهة مراكش آسفي، كريم قسي لحلو، إلى إصدار قرار يحث على تقنين استعمال الماء، بسبب ضعف المخزون المائي بالسدود وتواصل انخفاض مستوى الماء بالطبقة المائية”.

وطالب المتحدث نفسه، في تصريح لLE7.ma، فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة المجلس الجماعي، بإصدار أمر عاجل بخصوص ملعب الحارثي، الذي يسقى مرتين في اليوم”، مضيفا: “يكفي ما أهدر من مال عام على هذه المعلمة المغلقة في وجه فارس النخيل، ولا يعقل أن نضحي حتى بالفرشة المائية في زمان يتميز بشح التساقطات المطرية والثلوج”.

من جهته، قال الفاعل الرياضي أحمد تميم إن سقي ملعب الحارثي في ظل إغلاق أبوابه في وجه فرق المدنية الحمراء يدل بشكل قوي على العبث في التسيير والتدبير بمدينة مراكش، التي فقدت بهجتها بفعل ممارسات من أوكل إليهم تخليق الحياة العامة؛ لكنهم برهنوا على فشلهم الذريع، مضيفا: “هذا فقط غيض من فيض، ونموذج من نماذج عديدة ومتنوعة لإهدار المال المستخلص من ضرائب المواطنين”.

وعن سقي عشب هذا الملعب في هذا الظرف الخاص، قال عبد الله الفجالي، نائب رئيسة المجلس الجماعي المفوض له تدبير المساحات الخضراء والتنشيط الرياضي: “على إثر دورية والي جهة مراكش أسفي، تدخلت الجماعة لإعادة النظر في طريقة سقي ملعب الحارثي، تنزيلا لهذا القرار العاملي الذي طالب بتقنين مجموعة من الأنشطة المستهلكة للماء والحد من ضياع المياه”.

وفي حديث مع LE7.ma، أضاف الفجالي: “كان المجلس الجماعي يسقي أرضية الملعب 56 دقيقة في كل 24 ساعة. وبعد صدور القرار العاملي الذي يشمل المسابح العمومية والمناطق الخضراء بالمدينة، والمرتبط بتأخر تراجع منسوب المياه، تحول السقي إلى 30 دقيقة ليلا”، وتابع قائلا: “نعيش على أمل فتح هذه المعلمة. لذلك، نواظب على العناية بها، في حدود اختصاصنا، لأن تدبير شأنها بأيدي شركاء عديدين”.

وأكد نائب رئيسة المجلس الجماعي المفوض له تدبير المساحات الخضراء والتنشيط الرياضي أن “المجلس الجماعي، بكل مكوناته، يملك قناعة قوية بأهمية عودة ملعب الحارثي إلى لعب دوره؛ لأنه يشكل روح مراكش.. لذا، فكل الأشغال يتم المحافظة عليها، حتى يكون على أهبة الاستعداد، حين يصدر قرار فتح أمام فرق مدينة مراكش بشكل عقلاني، لأن أرضية هذه المعلمة لا تستحمل أكثر من 3 مقابلات في الأسبوع، فصيانتها ذات جودة رفيعة، وتحتاج إلى عناية وتدبير في المستوى حتى نضمن بقائها”، ختم عبد الله الفجالي تصريحه لLE7.ma.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى