توظيف تقنية خاصة بصنع اللقاحات في علاج العظام

على الرغم من أن كسور العظام تلتئم عادة بشكل طبيعي، فإنه لا تتكون في بعض الأحيان خلايا عظمية جديدة للمساعدة في الالتئام؛ وهو ما قد يتسبب في مضاعفات صحية خطيرة قد تستدعي في بعض الحالات بتر الطرف المكسور.

ومن أجل التصدي لهذه المشكلة الصحية، وافقت هيئة الدواء والغذاء الأمريكية على استخدام بعض أنواع البروتينات لتحفيز تكون العظام؛ غير أن هذه الطريقة العلاجية مكلفة ولها فعالية محدودة، كما تؤدي في بعض الأحيان إلى حدوث آثار جانبية.

ولكن فريقا من الباحثين في مستشفى مايو كلينيك بالولايات المتحدة، بالتعاون مع علماء من ألمانيا وهولندا، طوروا وسيلة علمية جديدة لعلاج الكسور اعتمادا على تقنيات الحمض النووي الريبوزي المرسال، الذي يستخدم حاليا كمنصة لتطوير لقاحات كورونا التي حصلت على موافقة هيئة الدواء والغذاء الأمريكية.

وتبين من الدراسة، التي أوردتها الدورية العلمية “ساينس أدفانسز” بعد تجربتها على الفئران، أنه من الممكن استخدام الحمض النووي الريبوزي المرسال بجرعات محدودة لتحفيز عملية تكون العظام، ودون ظهور أعراض جانبية.

وأكد فريق الدراسة، في تصريحات للموقع الإلكتروني “ميديكال إكسبريس” المتخصص في العلوم الطبية، أن جودة العظام الجديدة التي تتكون بعد الحصول على جرعات الحمض النووي الريبوزي المرسال تكون أفضل من العظام التي تتكون بعد الحصول على البروتينات، وفق الطرق العلاجية التقليدية.

وذكر فريق الدراسة أن نتائج هذه التجارب التي أجريت على الفئران محدودة، وما زال يتعين إجراء مزيد من الدراسات بشأن آثار هذه التقنية على الحيوانات الأكبر حجما، قبل التفكير في تجربتها على البشر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى