المندوبية الوزارية لحقوق الإنسان ترفض الانخراط في حملة ضد المغرب

اتهم المندوب الوزاري لحقوق الإنسان، شوقي بنيوب، الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالتحول إلى “رَجْع صَدَى” لمنظمة دولية غير حكومية، منخرطة في حملة مضادة ضد المغرب؛ وذلك في بلاغ له ردا على بلاغ للجمعية المغربية لحقوق الإنسان.

المندوب الوزاري لحقوق الإنسان صنف مواقف الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ضمن التوجهات الراديكالية، مستدلا على ذلك بما تضمنه بلاغها الصادر مؤخرا حول موضوع الوصولات، واعتباره أن ما تشهده حرية التعبير والحق في التجمع السلمي وتكوين الجمعيات من تقييد وحصار يصل حد الحظر والمنع الصريح، وما يتعرض له الحيز المدني من تضييق وانكماش عز نظيره حتى في ظل سنوات الرصاص.

وتعليقا على ذلك، أورد المندوب الوزاري لحقوق الإنسان أن “أصحاب هذا الخطاب لا يعرفون لا سنوات الرصاص ولا التضحيات التي تطلبت القطيعة معها ولا الجهود المطلوبة للحفاظ على المكتسبات”.

واستغربت المندوبية الوزارية ما ورد في البلاغ المذكور وأن تصبح جمعية مغربية “رجع صدى” لمنظمة دولية غير حكومية، منخرطة في حملة مضادة ضد بلدنا.

من جهة أخرى، أكد شوقي بنيوب أن “الجمعية لم تستطع، إلى حد الآن، تقديم ملف توثيقي كامل عن ادعاءاتها بخصوص عدم تسليم الوصولات القانونية، كما أن فرعها بالرباط اعتذر مرتين خلال الشهر الجاري عن الحضور إلى المندوبية الوزارية، بعدما وجه إليها رسالة تخص وضعيته القانونية، وبعدما تم الاتفاق مع مسؤوليه المحليين على عقد لقاء معه”.

وحسب البلاغ فقد حدث الأمر نفسه سابقا مع وزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان، إذ طَلب مسؤولون بها من الجمعية، على إثر اجتماع رسمي، تزويدهم بمعلومات مع لائحة الفروع المعنية بالوصولات، ولم تتم الاستجابة لذلك.

واعتبرت المندوبية أنه “لا يجب أن يصبح موضوع الوصولات مشجبا أو ورقة للمظلومية، ولا مطية لاستغلال سياسوي”، وسجلت “وجود فراغ بين على مستوى القانون المنظم للجمعيات، يتعلق بجوهر التوازن، من جهة، بين حق السلطة الإدارية المعنية في تلقي التصريحات وتسليم الوصولات، التي قد يظهر لها وجود حالة في خلاف مع الدستور أو القانون، فتلجأ وقائياً أو تصدياً، منفردة، إلى التصرف في نطاق حفظ النظام العام، ومن جهة أخرى تمكين القضاء من سلطة النظر في طلب الاعتراض على قرار الإدارة وسلطتها التقديرية”.

كما اعتبرت الجهة ذاتها أن “تدبير موضوع الوصولات بات يتطلب إعادة النظر فيه، ضمن رؤية شمولية لموضوع قانون الجمعيات، في ضوء الدستور وما أطلقه من ديناميات مدنية، جمعوية، في أعماق جغرافية المغرب، وفي ضوء المقترحات المقدمة من قبل المجلس الوطني لحقوق الإنسان، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، ومؤسسة وسيط المملكة، وفي ضوء الاجتهاد القضائي الوطني، وكذا الاقتراحات المقدمة بمناسبة الحوار الوطني حول المجتمع المدني وإعلان الرباط للجمعيات الديمقراطية، وغيرها من المبادرات المدنية”.

من جهته، استغرب عزيز غالي، رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، تصنيف الجمعية ضمن الاتجاهات الراديكالية، وقال في تصريح لLE7.ma: “إن المندوب الوزاري لا يجب أن يتحول إلى شرطة لحقوق الإنسان”.

غالي أوضح كذلك أن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان سبق أن قدمت لائحة بأسماء فروعها التي لم تحصل على الوصولات القانونية لوزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان.

أما بخصوص اعتذار مسؤولي الجمعية بالرباط عن عقد لقاء مع المندوبية الوزارية لحقوق الإنسان فأوضح غالي أن المسؤولين المحليين لا يمكنهم عقد لقاءات من هذا النوع، مشيرا إلى أن “العديد من فروع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان لم تحصل على الوصولات إلى حد الآن”.

من جهته، اعتبر العربي تابت، الكاتب العام للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، أن عدم تسليم الوصولات للجمعيات الحقوقية حقيقة ثابتة.

واعتبر تابت أنه “رغم تنصيص القانون على ضرورة تسليم الوصل المؤقت للجمعيات فور وضع الملف فإن الأمر يخضع لمزاج رجال السلطة، وهو ما يستدعي اعتماد التصريح الإلكتروني مستقبلا لتفادي هذه الإشكالات”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى