الميثاق الجديد للاستثمار يدعم القطاع الخصوصي ويتوخى العدالة المجالية

استعرض الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، الأسبوع الماضي، أمام الملك محمد السادس مشروع الميثاق الجديد للاستثمار الذي يعد امتدادا للتوجيهات الملكية خلال خطاب افتتاح البرلمان في أكتوبر الماضي.

وفي هذا الإطار، قال عبد النبي أبو العرب، خبير اقتصادي، إن الأمر يتعلق بـ”ميثاق يعبر عن طموح المرحلة الجديدة التي دخل فيها المغرب بعد صياغة وإطلاق النموذج التنموي الجديد”، مؤكدا ضمن تصريح لLE7.ma أن “الهدف الأسمى والأكبر هو الدفع بالاستثمارات في المملكة من أجل تحقيق التحول المنشود”.

وأوضح الخبير الاقتصادي ذاته أن من أهداف المشروع أيضا “دعم الاستثمار الخاص ليشكل ثلثي الاستثمارات المدرجة في المملكة في أفق 35 سنة”، معتبرا أنه “هدف طموح ومهم سيمكن المملكة من تعبئة قدرة استثمارية عملاقة؛ إذ سيتم سنويا استثمار حوالي 800 مليار درهم إلى ألف مليار درهم، وهي أرقام ضخمة”.

وحسب المتحدث عينه، فإن “الرهان يبقى هو إطلاق المبادرة الخصوصية ودعم القطاع الخصوصي وتحقيق نوع من العدالة المجالية والترابية”، مبرزا أن “المشروع جاء بآليات مهمة، منها ما يسمى بالتعويض الترابي والهدف منه هو تعبئة الاستثمارات في جل جهات المملكة والخروج من التمركز الذي تعرفه الاستثمارات حاليا”.

وقال أبو العرب إن الميثاق أدرج أيضا التعويض القطاعي، مشيرا إلى أن “المغرب اليوم له رؤية استراتيجية تعطي الأولوية لقطاعات ذات أهمية وحيوية، مثل القطاعات الدفاعية والصيدلانية والطيران والطاقات المتجددة، وكلها مجالات تحتاج إلى دعم الدولة من أجل الدفع بالقطاع الخاص الوطني للانخراط في هذه الدينامية الاستثمارية الجديدة”.

وشدد المتحدث لLE7.ma على أنه “رهان لا بد أن نربحه حتى نتمكن من إخراج قطاع الاستثمار الخاص المحلي من العقلية التقليدية للاستثمار نحو المجالات الجديدة وذات القيمة المضافة على المستوى العالمي”، وبالتالي: “الميثاق هو عنوان لتحول مرحلي سيمكن المملكة من الدخول في مرحلة جديدة عنوانها التعبئة الشاملة لكل الطاقات والقدرات”.

وسبق أن أعرب الملك محمد السادس، حسب بلاغ للديوان الملكي، عن تشجيعه للحكومة على العمل الذي أنجزته، وأعطى تعليماته لإعداد تفاصيل تنزيل الميثاق الجديد للاستثمار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى