انتعاش النشاط الاقتصادي في المغرب يواجه السياق الدولي المضطرب

قالت وزارة الاقتصاد والمالية إن المغرب يشهد عودة تدريجية للأنشطة الاقتصادية إلى طبيعتها، وذلك في سياق دولي مضطرب يتعلق أساسا باختناق سلاسل التوريد والضغوط التضخمية والتوترات الجيوسياسية في أوروبا الشرقية، في إشارة إلى الأزمة الأوكرانية الروسية.

وجاء في مذكرة الظرفية الصادرة عن مديرية الدراسات والتوقعات المالية بالوزارة برسم شهر فبراير، أن سنة 2022 ستكون صعبة بالنسبة للقطاع الفلاحي بسبب الجفاف، على أمل أن يتم تخفيف التداعيات من خلال البرنامج الاستثنائي الذي أقرته الحكومة.

وتفيد المعطيات بأن الوضع المناخي والمائي الحالي غير موات لتقدم الموسم الفلاحي، وخصوصا الزراعات الخريفية، إضافة إلى تأثر المراعي، كما بلغت نسبة ملء السدود الموجهة للاستعمال الفلاحي ما يناهز 32,8 في المائة في نهاية يناير المنصرم، مقابل 45 في المائة في يناير 2021.

وبخصوص المبادلات الخارجية برسم السنة الماضية، ذكرت المذكرة أن الصادرات سجلت رقما قياسيا ناهز 330 مليار درهم، بارتفاع ناهز 24,3 في المائة على أساس سنوي، وهو أداء جيد شمل جميع القطاعات، وخصوصا الفوسفاط ومشتقاته والسيارات والفلاحة والصناعة الغذائية والصناعة الدوائية، بحيث تجاوزت مستوى ما قبل كورونا.

كما سجلت الواردات خلال السنة الماضية ارتفاعا كبيرا، بتجاوز قيمتها 526 مليار درهم، بنمو سنوي بلغ 24,5 في المائة، وهو ما عمق العجز التجاري، لكنه يبقى في مستوى أقل من المسجل خلال فترة ما قبل أزمة فيروس كورونا المستجد.

وفيما يخص صادرات القطاع الفلاحي والصناعة الغذائية، فقد واصلت تسجيل نمو بنحو 9,2 في المائة من حيث القيمة في نهاية 2021 لتحقيق 68,4 مليار درهم، وذلك راجع بالأساس إلى قيمة مبيعات الصناعة الغذائية في الخارج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى