عدم الاختصاص يفتح الباب للمتابعة الجنائية في قضية “برلماني سطات”

قضت المحكمة الزجرية الابتدائية بعين السبع في الدار البيضاء، الأربعاء، بعدم الاختصاص في الملف الذي يتابع فيه بابور الصغير، النائب البرلماني عن حزب الاتحاد الدستوري.

وقررت المحكمة، بعد اختلائها للمداولة، الحكم بعدم الاختصاص في ملف البرلماني المتابع بتهم “النصب والتزوير في محررات بنكية واستعمالها، وتبديد أشياء محجوزة عمدا، والتوصل بغير حق إلى تسلم شهادة تصدرها الإدارات العامة عن طريق الإدلاء ببيانات ومعلومات غير صحيحة واستعمالها، والمشاركة في تزوير شهادة تصدرها الإدارات العامة واستعمالها”؛ وهو ما يعني إحالة الملف على محكمة الاستئناف في الدار البيضاء.

وكانت النيابة العامة، ممثلة في نائب وكيل الملك بالمحكمة الزجرية عين السبع، قد التمست، خلال جلسة الأربعاء، التصريح بعدم الاختصاص، وبالتالي إحالته على محكمة الجنايات؛ بالنظر إلى أن المتابع صرّح بأنه كان يقدم مبلغ مائتي ألف درهم أسبوعيا لمسؤول في البنك.

والتمست النيابة العامة، في الجلسة السابقة، من المحكمة إضافة تهمة الإرشاء إلى صك الاتهام، بعدما أقر بأنه كان يقدم هدايا وأموالا لمسؤول في البنك؛ وهو ما اعتبرته النيابة العامة يدخل ضمن جريمة الإرشاء.

وشهدت جلسة الأربعاء، التي تعد آخر جلسة في القضاء الجنحي، انسحاب دفاع البرلماني في بدايتها بعدما رفضت المحكمة ملتمسا يتعلق باستدعاء الشهود؛ وعلى رأسهم مسؤول في “بنك إفريقيا”، والذي تحدث البرلماني عن أنه قدم له هدايا ومبالغ مالية في إطار معاملاتهما.

وكان “بنك إفريقيا” قد تقدم بشكاية في حق البرلماني عن حزب الاتحاد الدستوري بابور الصغير، مشيرا إلى أنه كان ضمن زبائنه ويحصل على تسهيلات بنكية وقروض لفائدة شركاته، وعلى رأسها “سامي أويل” و”فورسيل ترادينغ”.

وتؤكد المعطيات التي قدمها الممثل القانوني للمؤسسة البنكية سالفة الذكر، خلال الاستماع إليه من لدن ضباط الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، أن الدين ارتفع على الشركتين إلى 288.557.526,13 درهما بالنسبة لشركة “سامي أويل”، وإلى 35.450.000.00 درهم بالنسبة لشركة “فورسيل ترادينغ”؛ ما يعني أن المبلغ يفوق 30 مليار سنتيم، دون احتساب الفوائد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى