مقاولات قطاع النقل تنتظر حسم ثلاثة مطالب أساسية من طرف الحكومة

عقد وزير النقل واللوجستيك، محمد عبد الجليل، لقاء مع ممثلي جامعة النقل التابعة للاتحاد العام لمقاولات المغرب، بهدف بحث أوضاع المقاولات النقلية في ظل الظرفية الحالية المتسمة بارتفاع أسعار الغازوال؛ ناهيك عن مواضيع متعلقة بقطاع النقل بصفة عامة.

وناقش الوزير خلال اجتماعه مع وفد الجامعة، الأربعاء في الرباط، عدداً من الملفات التي قدمها المهنيون، وسيتم بحثها مع رئاسة الحكومة، خصوصاً سبل مواجهة غلاء الغازوال، وهو ملف ذو أهمية كبرى للمقاولات النقلية، على اعتبار أنه يشكل أكثر من ثلثي التكلفة الإجمالية لعمليات النقل.

وحول مخرجات هذا اللقاء قال عبد الإله حفظي، رئيس جامعة النقل واللوجستيك التابعة للاتحاد العام لمقاولات المغرب، إن “الوزير استجاب لعدد من المسائل الإجرائية التي هي من اختصاصه، والملفات الهيكلية المرتبطة بتجديد الحظيرة وتنظيم القطاع ستدرسها لجان تقنية أحدثت لهذا الغرض”.

وأفاد حفظي، في تصريح لLE7.ma، بأن “اللقاء عرف تقديم عدد من المقترحات التي تعهد الوزير بطرحها على الحكومة للبت فيها، وتهم اعتماد مؤشر لتتبع تقلبات أسعار مادة الغازوال، وعكس ذلك على ثمن التكلفة بصفة تلقائية تنازلياً أو تصاعدياً”، وقال إن هذا الأمر من شأنه أن يرسي الشفافية في العلاقات التعاقدية.

كما قدم وفد الجامعة مقترحاً يهم زيادة الضريبة على القيمة المضافة على الغازوال من 10 إلى 20 في المائة، على أساس أن يكون الثمن قاراً، لكي لا يتضرر المستهلك، وأن تتحمل الدولة هذه الزيادة من خلال رفع الضريبة على القيمة المضافة على النشاط النقلي من 14 في المائة إلى 20 في المائة.

وفي ما يخص الغازوال المهني، ذكر حفظي أن الاتحاد الأوروبي يعتمد هذا التوجه الذي يتيح لقطاع النقل استرجاع نسبة من الضريبة الداخلية على الاستهلاك المطبقة على المحروقات، والتي تناهز قيمتها في المغرب حوالي 2.42 درهم عن كل لتر مستهلك من الغازوال، وأضاف: “على غرار الأسطول الأوروبي الذي يأتي إلى المغرب وينافسنا منافسة غير متكافئة يجب اعتماد هذا التوجه لدعم تنافسية المقاولات النقلية المغربية”.

وأكد المتحدث ذاته أن المقترحات الثلاثة سالفة الذكر “سيكون لها مفعول مهيكل بالنسبة للقطاع غير المنظم، لأن الاستفادة منها ستدفعه إلى الدخول إلى القطاع المنظم، وبالتالي سيكون ذلك مفيداً للدولة من خلال رفع الوعاء الضريبي وتنظيم هذا القطاع بالغ الأهمية بالنسبة للاقتصاد الوطني”.

كما لفت حفظي إلى أن المقترحات التي قدمت للوزير “تضم أيضاً تقديم دعم مالي للقطاع النقلي على غرار القطاع السياحي”، على الرغم من أن هذا الأمر، وفق إفادات المتحدث، سيواجه إشكالاً يتمثل في حجم القطاع غير المهيكل الذي يمثل حوالي 70 في المائة.

وأكد رئيس الجامعة أن “قطاع النقل هو قطاع حيوي في الاقتصاد، لكنه يعاني من العشوائية وغياب المراقبة، وأصبح بمثابة قنبلة موقوتة، وهو ما يتطلب رغبة قوية للإصلاح، لأن قطاع عصي وله حساسية في العلاقة مع المواطن”.

أما عادل ضحوكي، الرئيس المنتدب لجامعة النقل الطرقي والموانئ، التابعة للاتحاد العام لمقاولات المغرب، فصرح بأن “الحوار مع وزير النقل واللوجستيك كان جاداً وفعالاً وصادقاً من كلا الطرفين”.
وأضاف ضحوكي، في تصريح لLE7.ma، أن “الجامعة لديها الثقة في الوزير الجديد لمعالجة مختلف الملفات التي يطرحها المهنيون، على اعتبار أن لديه تجربة في ميناء الدار البيضاء، واطلاع على مشاكل المقاولات النقلية”.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن “الحوار سيستمر للخروج بحلول مناسبة ليستفيد قطاع النقل من الغازوال المهني، باعتباره قطاعاً حيوياً على غرار قطاع الصيد البحري، وهو ما سيخفف الأعباء المالية عن المهنيين”.

من جهته، قال رشيد الطاهري، الكاتب العام لجامعة النقل التابعة للاتحاد العام لمقاولات المغرب، إن اللقاء مع وزير النقل واللوجستيك يأتي في ظرفية استثنائية مطبوعة بزيادة مستمرة في مادة الغازوال.

وذكر الطاهري، في تصريح لLE7.ma، أن “اعتماد الغازوال المهني مطلب ملح منذ سنوات، وهو مهم لأنه سيتيح استرجاع نسبة من الضريبة على القيمة المضافة والضريبة الداخلية على الاستهلاك، ليكون قطاع النقل قادراً على مواكبة الاقتصاد الوطني”.

وحول جدل الزيادات في قطاع النقل، نفى الطاهري اعتماد أي زيادة، وزاد موضحاً: “حتى وإن تم اعتماد الزيادة فإن تأثير ذلك على المواطن ضئيل جداً، فالارتفاع الذي تعرفه المواد الغذائية مثلاً مصدره السماسرة المتعددون الذين يقومون بمضاربات من خلال زيادة الثمن بشكل مضاعف”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى