شاشات الشبابيك الأوتوماتيكية تحد المعاملات البنكية للأشخاص المكفوفين

تعترض فئة كبيرة من الأشخاص المكفوفين وضعاف البصر صعوبات حقيقية تحد من معاملاتهم البنكية؛ مصدر هذه الصعوبات يكمن في إقدام الوكالات البنكية على تثبيت جيل جديد من الصرافات الآلية التي تتوفر على شاشات تحكم لمسية، بدل الأزرار التي تعودوا عليها منذ سنين.

هذه المعاناة دفعت محمد الركاني، النائب البرلماني عن حزب الاستقلال، إلى توجيه سؤال كتابي إلى وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، من أجل التدخل.

وقال الركاني: “إن فئة كبيرة من الأشخاص المكفوفين وضعاف البصر تعاني من مجموعة من المشاكل الحقيقية التي تحد من المشاركة الفعالة والكاملة في الولوج إلى الخدمات والمعاملات البنكية بمختلف مدن المملكة، لعل أبرزها إقدام الوكالات البنكية على تثبيت جيل جديد من الصارفات الآلية التي لا تراعي ضمان استقلالية الأشخاص المعاقين بصريا وحماية معطياتهم الشخصية؛ فبدل الأزرار التي تعود عليها بالكاد الزبائن من ذوي القصور البصري، مع غياب قارئ الشاشة، أصبحت الصارفات الآلية تتوفر على شاشات تحكم لمسية، يستحيل على المكفوفين إنجاز تعاملاتهم عن طريقها دون الاستعانة بأحد معارفهم”.

ودعا النائب ذاته وزيرة الاقتصاد والمالية إلى التدخل من أجل إنصاف هذه الفئة، وتسهيل مشاركتها الفعالة في الولوج إلى الخدمات البنكية.

محمد الركاني أكد في تصريح لLE7.ma أنه تلقى عددا من الشكايات من أشخاص مكفوفين وضعاف البصر، وهو ما جعله يطرح قضيتهم على وزيرة الاقتصاد والمالية، إلا أنه إلى حد الآن مازال ينتظر الجواب.

وأفاد الركاني بأن هذه الوضعية جعلت عددا من الأشخاص المكفوفين أحيانا عرضة للسرقة، خاصة حينما يطلبون المساعدة من بعض المارة.

من جهة أخرى، أكد البرلماني ذاته أن الوكالات البنكية عمقت من معاناة الأشخاص ضعاف البصر، إذ أصبحت تشترط إحضار شاهدين من أجل إنجاز أي عملية بنكية.

من جهته، قال محمد بركيك، فاعل جمعوي وناشط في مجال الدفاع عن حقوق الأشخاص المكفوفين وضعاف البصر، في تصريح لLE7.ma: “إن عددا من الجمعيات سبق أن راسلت والي بنك المغرب من أجل التدخل لفائدة الأشخاص المكفوفين وتفعيل قارئ شاشات الصارفات الآلية، إلا أنه لم يتم التفاعل مع مطلبهم إلى حد الآن، ما يعيق معاملاتهم البنكية”.

بركيك حكى كذلك معاناته مع الوكالات البنكية، إذ يطلب منه إحضار شاهدين من أجل إنجاز أي عملية بنكية، مشيرا إلى أن فتح حساب بنكي أيضا يتطلب إحضار شاهدين.

وأضاف الناشط الجمعوي ذاته: “في إحدى المرات طلب مني مدير وكالة بنكية إحضار شاهدين من أجل فتح حساب بنكي، مبررا طلبه بأنني قاصر في نظر القانون”، قبل أن يتساءل: “ما الفرق بيني وبين شخص أمي يأتي ليضع أمواله في البنك ويوقع على وثائق محررة باللغة الفرنسية؟”.

ودعا بركيك إلى “ضرورة إيجاد حل عاجل للأشخاص المكفوفين وضعاف البصر من أجل تسهيل ولوجهم إلى الأبناك”، معتبرا أنه “من غير المستساغ أن يتم الإبقاء على هذه القيود في ظل الحديث عن حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى