هل تبدد التساقطات مخاوف الفلاحين ومربي الماشية بشأن أسعار الأعلاف؟

خلفت التساقطات المطرية التي شهدتها المملكة خلال اليومين الماضيين ارتياحا نسبيا في صفوف الفلاحين، بالنظر إلى ما قد تسهم فيه من توفير الكلأ للماشية.

وبالرغم من أن الفلاحين يعتبرون أن هذه التساقطات قد لا تساعد كثيرا في إنقاذ الحبوب المزروعة، فإنهم يأملون أن تساهم في توفير الكلأ للماشية، لا سيما أن علف هذه الأخيرة ارتفعت أسعاره في ظل ندرة التساقطات.

وأسهمت هذه التساقطات، لا سيما على مستوى جهة الدار البيضاء سطات، في بث نوع من الأمل في صفوف الفلاحين الصغار ومربي الماشية.

ويترقب الفلاحون انفراجا في الأيام المقبلة، مع توقع هطول الأمطار؛ وهو ما من شأنه أن يخفف من معاناتهم مع البحث عن الكلأ للماشية في ظل ارتفاع أسعار مواد العلف.

وفي هذا الصدد، أوضح عبد الرحمان النايلي، مدير المديرية الجهوية للفلاحة لجهة الدار البيضاء –سطات، أن هذه التساقطات، التي بلغت إلى حوالي 15 ملمترا، أحيت الآمال في نفوس الفلاحين بالجهة، حيث ستسهم في توفير الكلأ للماشية.

ولفت مدير المديرية الجهوية للفلاحة لجهة الدار البيضاء –سطات، ضمن تصريحه لجريدة LE7.ma الإلكترونية، إلى أن توقعات سقوط الأمطار في غضون الأيام المقبلة من شأنها أن تبعث الارتياح في نفوس الفلاحين.

وبخصوص الخطوات التي تقوم بها المديرية الجهوية للفلاحة بالجهة من أجل دعم الفلاحين على تجاوز أزمة ندرة التساقطات وتضرر الحبوب من ذلك، أورد المسؤول نفسه حزمة من التدابير المواكبة للفلاحين في هذه الظرفية.

وأشار النايلي في التصريح ذاته إلى أن المديرية الجهوية للفلاحة لجهة الدار البيضاء –سطات تستعد لتوزيع كميات كبيرة من الشعير على فلاحي الجهة، إلى جانب الأعلاف المركبة. كما ستقوم المديرية، وفق المسؤول نفسه، على تمكين الفلاحين من التأمين الفلاحي، حيث بلغ عدد المؤمنين على صعيد الجهة 45 ألف فلاح، بينما بلغت المساحة المؤمنة 182 ألف هكتار.

وأكد المدير الجهوي للفلاحة أن مصالح الوزارة على مستوى جهة الدار البيضاء سطات، تعمل حاليا على الإعداد لهذه العملية التي ستنطلق في الأيام المقبلة، لمساعدة الفلاحين ومربي الماشية على تجاوز آثار تأخر التساقطات المطرية.

وكان محمد صديقي، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، قد أفاد أن برنامج المساعدة اللازمة لمربي الماشية والفلاحين لمواجهة آثار تأخر التساقطات المطرية سيهم حماية الموارد الحيوانية والنباتية وتدبير ندرة المياه والتأمين الفلاحي والمواكبة المالية للفلاحين والمهنيين لمواجهة الحالات الطارئة والاستعداد لموسم الفلاحة الربيعية والموسم الفلاحي المقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى