المسطرة الجنائية “تقيد” الاعتماد على التصريحات المضادة بين المتهمين

تواصل وزارة العدل مناقشة مسودة مشروع قانون المسطرة الجنائية مع مختلف الفاعلين في منظومة العدالة قبل عرضه على المجلس الحكومي، وإحالته على مجلس النواب.

وتضمنت المسودة عددا من المقتضيات التي تروم حماية الحق في المحاكمة العادلة.

في هذا الصدد، نص مشروع القانون على عدم جواز بناء المحكمة قناعتها بالإدانة على تصريحات متهم ضد متهم آخر إلا إذا كانت معززة بقرائن قوية ومتماسكة ومنسجمة، على أن تتلقاها دون أداء اليمين القانونية.

ويمكن إثبات الجرائم بأية وسيلة من وسائل الإثبات، ما عدا في الأحوال التي يقضي القانون فيها بخلاف ذلك، ويحكم القاضي حسب اقتناعه الصميم، ويجب أن يتضمن المقرر ما يبرر اقتناع القاضي.

وعلاقة بتوفير ضمانات المحاكمة العادلة، نصت المسودة على أن “كل الأشخاص متساوون أمام القانون ويحاكمون في أجل معقول من قبل محكمة مشكلة طبقا للقانون وتوفر للأطراف ضمانات المحاكمة العادلة وتحترم في كافة مراحلها حقوق الدفاع، كما يخضع الأشخاص الموجودون في وضعيات مماثلة والمتابعون من أجل نفس الأفعال لنفس القواعد القانونية”.

كما نصت على أنه “لا يمكن اتخاذ أي تدبير أو إجراء مقيد أو سالب لحرية الأشخاص إلا بمقتضى القانون ومراقبة السلطة القضائية المختصة”.

المشروع استحضر كذلك حماية قرينة البراءة، حيث نص على أن “كل مشتبه فيه أو متهم بارتكاب جريمة يعتبر بريئا إلى أن تثبت إدانته قانونا بمقرر قضائي مكتسب لقوة الشيء المقضي، بناء على محاكمة عادلة تتوفر فيها كل الضمانات القانونية”.

من جهة أخرى، تضمن المشروع عددا من المقتضيات التي تروم حماية الضحايا.

في هذا الصدد، نص المشروع على “إشعار الضحايا لزوما من قبل الجهات القضائية المعروض عليها القضية بالحماية التي يكفلها القانون”.

ويتولى مكتب المساعدة الاجتماعية بالمحكمة عملية الاستقبال الأولي للضحايا من النساء والأطفال بمكتب خاص مجهز بما يراعي خصوصية أوضاعهم، ويعمل على تقديم الدعم النفسي لهم والاستماع إليهم ومواكبتهم داخل المحكمة وخارجها عند الاقتضاء.

كما يجوز تكليف مكتب المساعدة الاجتماعية بالمحكمة من قبل القضاة، كل حسب اختصاصه، بإجراء الأبحاث الاجتماعية ذات الصلة بالاتجار بالبشر وبقضايا العنف وسوء المعاملة والاعتداءات الجنسية ضد النساء والأطفال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى