أطر الأكاديميات يضربون عن العمل ويرفضون “الحوارات الماراطونية”

تتجدد إضرابات الأساتذة أطر الأكاديميات في سياق حوارات الوزارة واستمرار المتابعات القضائية في حق محتجين، فقد أوقفت “الشغيلة المتعاقدة” دخولها الأقسام لمدة أسبوع كامل.

ويخوض الأساتذة المعنيون إضرابا وطنيا منذ يوم أمس الاثنين ويستمر إلى غاية السادس من شهر مارس الجاري، رافضين استمرار المتابعات القضائية في حق زملائهم وكذا الاقتطاعات من الأجور.

وإلى جانب الإضراب، تترقب العاصمة الرباط إنزالات كبيرة للأساتذة بغرض الاحتجاج أمام مقر وزارة التربية الوطنية، أيام 2 و3 و4 مارس الجاري، متهمين الحكومة بنهج سياسة “الحوارات الماراطونية التسويفية”.

وفي المقابل، من المرتقب أن تخوض النقابات القطاعية جولة جديدة من الحوار مع وزارة التربية الوطنية يوم 9 مارس، ويراهن كثيرا على خروج نظام أساسي جديد ينهي معاناة شرائح عديدة.

عبد الرزاق الإدريسي، الكاتب الوطني للجامعة الوطنية للتعليم (التوجه الديمقراطي)، سجل أن الحكومة ووزارة التربية الوطنية هما من يتحملان المسؤولية في عدم الالتزام الحرفي بمخرجات الحوارات.

وأوضح الإدريسي، في تصريح لجريدة LE7.ma، أن “النقاش حول النظام الأساسي من المفترض أن ينطلق منذ نهاية يناير الماضي، وجاءت بعده اجتماعات عديدة؛ لكن لم يتم التطرق له”.

وأردف القيادي النقابي أن “لقاءات فبراير لم تناقش الموضوع، وامتد الانتظار إلى غاية مارس، وخلال لقاء التاسع منه قد يحدد فقط موعد جديد للنقا”ش.

وسجل الإدريسي أن “هذا الأمر يكرس اللخبطة، فضلا عن استمرار المتابعات القضائية في حق 45 أستاذا والتأجيل المتواصل لها”، مطالبا بضرورة تحرك الحكومة لحل الملف، وتحمل وزارة التربية الوطنية لمسؤولية الاحتجاجات.

وتخوض تنسيقية الأساتذة المتعاقدين، منذ ما يقارب أربع سنوات، احتجاجات قوية تطالب من خلالها بالإدماج ضمن الوظيفة العمومية؛ لكن الوزارة المعنية تصر على أن نظام العقدة هو “خيار دولة” لا محيد عنه، وجاء من أجل تجويد المنظومة التعليمية.

وعلى الرغم من سلسلة الحوارات الماراطونية بين المتنازعين، فإن الوضع ما زال ثابتا بين الوزارة والمتعاقدين؛ فيما يظل الهاجس الأكبر للمسؤولين هو استمرار التحاق الأفواج الجديدة بالاحتجاجات، ما يصعب مأمورية حل الملف ويوسع دائرة الرافضين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى