المناخ يؤثر على إنتاج السكر بالمغرب

تأثر الإنتاج الوطني من السكر بالظروف المناخية الصعبة المتجلية في الجفاف وضعف مياه الري خلال الموسم الفلاحي الحالي.

ووفق معطيات رسمية صادرة عن مجموعة “كوسومار”، الفاعل الوحيد في إنتاج السكر في المغرب، فقد ناهز الإنتاج الوطني 388 ألف طن من السكر الأبيض برسم سنة 2021.

وكان المغرب قد استفاد من الظروف المناخية المواتية خلال الموسم الفلاحي السابق ورفع إنتاجه الوطني من السكر إلى 526 ألف طن، لينخفض الإنتاج خلال الموسم الحالي بنسبة 26 في المائة.

وقالت المجموعة، في نتائجها المالية برسم 2021، إن تخفيف الإجراءات الاحترازية وفتح الحدود ساهما في نمو النشاط التجاري في السوق المحلية.

وذكرت “كوسومار” أن مبيعات السكر في السوق المحلية عادت إلى مستواها الطبيعي لما قبل أزمة فيروس كورونا، وبارتفاع مقارنة بسنة 2020.

وأكدت المجموعة أن البحث العلمي واعتماد الفلاحة الذكية في مختلف المناطق التي تشهد زراعة قصب السكر والشمندر والمواكبة التقنية للفلاحين، عوامل مكنت من تخفيف آثار الجفاف وضعف مياه الري.

وبخصوص رقم المعاملات، فقد حققت “كوسومار” 9,1 مليارات درهم، مقابل 8,6 مليارات درهم سنة 2020، ما يمثل زيادة قدرها 5,6 في المائة نتيجة ارتفاع الاستهلاك.

وبخصوص حجم المبيعات في التصدير، في إطار نظام القبول المؤقت خارج نظام الدعم، فقد بلغت 654 ألف طن في نهاية دجنبر 2021 مقابل 647 ألف طن سنة 2020، ما يمثل ارتفاعا قدره 1,2 في المائة على الرغم من السياق الصعب للسوق الدولية.

وسجلت كوسومار أداء جيدا خلال السنة الماضية، تجلى أساسا في انخفاض المديونية الصافية، حيث بلغت نهاية سنة 2021 حوالي 403 ملايين درهم، مقابل 1,6 مليار درهم سنة 2020.

وقامت المجموعة المغربية باستثمارات قيمتها 268 مليون درهم خلال السنة الماضية، همت على الخصوص إنشاء قدرات تخزين جديدة للسكر الخام وتأهيل المواقع الصناعية.

وتشير المعطيات إلى أن عمليات زراعة قصب السكر والشمندر انتهت في المناطق التي تعرف هذه الزراعة في سياق متسم بالجفاف، وتأخر التساقطات المطرية وانخفاض مستوى السدود المخصصة للاستغلال الفلاحي.

وقامت المجموعة بتعبئة جميع فرقها وشركائها الزراعيين والمؤسساتيين للتخفيف من تأثير الظروف المناخية على برنامج الزرع الذي سجل انخفاضا قدره 13,7 في المائة من حيث المساحة المزروعة مقارنة بالموسم السابق.

وأكدت المجموعة أنها ستواصل جهودها لدعم الفلاحيين لضمان حسن سير الموسم الفلاحي الحالي.

وبخصوص استثماراتها في الخارج، قالت “كوسومار” إن مصفاة الدرة في السعودية بدأت العمل بداية الربع الثالث من سنة 2021 ووصلت إلى طاقتها الإنتاجية نهاية السنة الماضية، ومن المقرر أن تشهد وتيرة الإنتاج ارتفاعا خلال السنة الجارية.

جدير بالذكر أن “كوسومار” هي فاعل تاريخي في سلسلة السكر بالمغرب منذ سنة 1929، تتواجد في خمس جهات فلاحية، إضافة إلى الدار البيضاء.

وبالإضافة إلى استخراج النباتات السكرية المحلية، تقوم “كوسومار” بتكرير السكر الخام المستورد، وتلفيف وتوزيع وتصدير السكر الأبيض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى