وزير التجهيز: النصيب الفردي من المياه في المغرب أقل من المعدل العالمي

دق نزار بركة، وزير التجهيز والماء، ناقوس الخطر تجاه الوضعية المائية بالمغرب، وقال خلال اجتماع عقدته لجنة البنايات الأساسية والطاقة والمعادن بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، إن “إشكالية ندرة المياه في المغرب ظهرت منذ مدة، وليست وليدة اليوم”، مشيرا إلى أن المغرب ضمن الدول التي تعاني كثيرا من نقص المياه.

وسجل المسؤول الحكومي ذاته أن نصيب الفرد من الماء في المغرب لا يتجاوز 600 متر مكعب سنويا، بينما يقدر المعدل العالمي بـ1000 متر مكعب للفرد، وأشار إلى أن بعض المناطق في المغرب لا يتجاوز فيها نصيب الفرد من الماء 300 متر مكعب، كما يرتقب أن يفقد المغرب 30 في المائة من الواردات المائية في أفق 2050.

وزير التجهيز والماء ربط بين إشكالية ندرة المياه في المغرب وبين التغيرات المناخية، مشيرا في هذا الصدد إلى تناقص معدل التساقطات وارتفاع متوسط درجة الحرارة السنوي بأكثر من درجة مئوية، مما يؤدي إلى تبخر المياه.

واعتبر كذلك أن الوضعية الحالية التي يعيشها المغرب على مستوى ندرة المياه تعود إلى عدم تنزيل الاستراتيجية الوطنية لتطوير قطاع الماء، التي وضعت سنة 2009.

في هذا الصدد، أبرز بركة أن الاستراتيجية الوطنية اقترحت إنجاز 57 سدا كبيرا في الفترة ما بين 2009 و2030، إلا أنه لم ينجز منها إلى حد الآن سوى 9 سدود، بينما كان يفترض أن يتم الانتهاء من إنجاز 30 سدا في سنة 2020، موردا أن عدد السدود المبرمجة في الفترة الممتدة ما بين 2009 و2021 وما زالت في طور الإنجاز يبلغ 15 سدا.

كما عرف مشروع تحويل المياه من أحواض اللوكوس وسبو إلى أحواض أم الربيع وتانسيفت تأخرا في إنجازه، مما نجم عنه تأثير على تلبية الحاجيات من الماء الصالح للشرب لكل من المدن الساحلية الأطلسية ومدينة مراكش، وكذلك سد الحاجيات من مياه السقي للأراضي السقوية بدكالة وبني عمير وتاساوت.

وبخصوص المياه الجوفية، أشار المسؤول الحكومي إلى أن المغرب يتوفر على 34 فرشة مائية تستوجب إبرام عقود تدبيرها، إلا أنه لم يتم التوقيع سوى على 3 عقود.

من جهة أخرى، أفاد نزار بركة بأن المخزون المائي المتوفر حاليا بالسدود سيمكن من تأمين حاجيات الماء الصالح للشرب بالنسبة لجميع المدن الكبرى المزودة انطلاقا من السدود في ظروف عادية، باستثناء الموجودة بأحواض ملوية وأم الربيع وتانسيفت وكذلك كير زيز غريس التي من المرتقب أن تعرف بعض الصعوبات في التزويد بالنظر إلى المخزون المائي الحالي الضعيف بهذه الأحواض.

وأوضح الوزير أن الحكومة أعدت برنامجا استعجاليا لمواجهة هذه الوضعية عبر عقد مجموعة من الاتفاقيات بين مختلف المتدخلين من أجل تنفيذ مجموعة من الإجراءات الاستعجالية الرامية إلى ضمان التزويد بالماء الصالح للشرب بمختلف مناطق هذه الأحواض، بكلفة ملياريْن و42 مليون درهم.

وأكد بركة أن الحكومة اتخذت مجموعة من الإجراءات الاستعجالية لضمان التزويد بالماء الصالح للشرب، بعد استمرار انحباس الأمطار خلال هذه السنة.

ويتعلق الأمر بتسريع أشغال تزويد المراكز القروية والدواوير انطلاقا من منظومات مائية مستدامة، وتقوية عمليات استكشاف موارد مائية إضافية، خصوصا عبر إنجاز أثقاب لاستغلال المياه الجوفية، والاقتصاد في استعمال الماء والحد من الهدر، وإيقاف سقي المساحات الخضراء بواسطة الماء الشروب واللجوء عوض ذلك إلى استعمال المياه العادمة المعالجة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى