رحيوي: مؤشرات التنمية البشرية لقضايا النساء تسجل تفاوتات مهمة

قدمت ليلى رحيوي، ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة بالمغرب، عددا من الرسائل التي قالت إنه “ينبغي استحضارها بمناسبة اليوم العالمي لحقوق النساء”، مشيرة إلى أنه في المغرب “وعلى الرغم من التقدم المحرز ما زالت مؤشرات التنمية البشرية، بما فيها ولوج الرجال والنساء إلى التعليم والصحة والشغل، تسجل تفاوتات مهمة”.

وذكرت رحيوي، ضمن رسالة لها بمناسبة اقتراب الثامن من مارس اليوم العالمي لحقوق النساء، بأن ” المغرب يحتل، حسب تقرير الفجوة بين الجنسين لسنة 2021 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، المركز الـ144 من أصل 156 دولة في مجال المساواة بين الجنسين”.

وقالت ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة بالمغرب إنه “في الوقت الذي نستعد فيه لتخليد اليوم العالي لحقوق النساء، لا بد أن نذكر ونؤكد على ضرورة الالتزام العام والشامل من أجل المساواة بين الجنسين”، مشيرة إلى أن “الطريق نحو المساواة لا يهم النساء فقط؛ فالرجال والفتيان معنيون كذلك، ويجب أن تعزز مشاركتهم وأن يصبح صوتهم، كحلفاء ومناصرين للحركة النسوية، أقوى”.

وأشارت رحيوي إلى أن “تخليد هذا اليوم هو مناسبة لمساءلة التزاماتنا وممارساتنا”، طارحة عددا من التساؤلات؛ من قبيل: “هل تتبنى المؤسسة العمومية أو المقاولة، أو المنظمة مقاربة مندمجة للمساواة بين الجنسين؟ هل لها معرفة دقيقة بالفوارق القائمة بين الجنسين في مجالات تدخلاتها؟ هل المهام والسياسات والإستراتيجيات وبرامج العمل والثقافة التنظيمية تدمج الانشغالات المرتبطة بالنوع الاجتماعي؟ وإلى أي مدى تستهدف تقليص التفاوتات؟”.

ومن ضمن التساؤلات التي طرحتها ممثلة المنظمة الأممية سالفة الذكر: “هل تدعم أعلى سلطة في الهرم الإداري المساواة بين الجنسين وتلتزم بتحقيقها؟ وهل تتاح نفس الفرص للنساء والرجال على مستوى المؤسسة أو المقاولة أو المنظمة ؟ هل يتم إعداد تقارير دورية لتتبع التقدم المحقق فيما يخص تقليص الفوارق؟”.

وذكرت رحيوي بأن “المغرب حقق مجموعة من المكتسبات خلال السنوات الأخيرة، إن على المستوى التشريعي أو على المستوى المؤسساتي؛ وذلك في انسجام تام مع التزاماته الدولية. فعلى المستوى الدستوري، يتوفر المغرب على دستور يكرس مبدأ المساواة بين الرجال والنساء ومبدأ المناصفة”.

وأضافت ممثلة الهيئة الأممية في المغرب: “كذلك باشر المغرب إصلاحات مهمة على مستوى الأطر القانونية من أجل ملاءمتها مع المعايير الدولية، وعمل على بلورة سياسات عمومية تروم تعزيز وحماية حقوق النساء. وعلى خطى الحركات العالمية، يمثل المجتمع المدني المغربي، خاصة جمعيات وتحالفات الدفاع عن حقوق النساء، قوة اقتراحية حقيقية وفاعلة في إطار حوار مستمر مع أصحاب القرار”.

وشددت رحيوي على أنه “لا يمكن لأي بلد أن يدعي، اليوم، أنه حقق المساواة بين الجنسين؛ فالتقدم الحاصل يصطدم بمجموعة من المعطيات المقلقة”، لافتة إلى أنه “رغم تحسن مؤشرات تعليم النساء فإنهن ما زلن يشتغلن في مهن أقل جاذبية، كما تشكل الفوارق في الأجور ظاهرة عالمية مع استمرار تفشي العنف ضد النساء والفتيات في جميع الدول. وما زالت تمثيلية النساء ضعيفة على مستوى مراكز القرار، سواء في المؤسسات العمومية أو الخاصة أو السياسية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى