السكوري: استئثار 3 نقابات بعضوية “المجلس الاقتصادي” تطبيق للقانون

في أول رد له على الانتقادات التي صاحبت مصادقة الحكومة على مشروع مرسوم يتعلق بتطبيق المادتين 11 و12 من القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي، الذي نص على توزيع ممثلي النقابات بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي، البالغ عددهم 24 عضوا، على ثلاث نقابات فقط، قال يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، إن “الوزارة لم تقم سوى بتطبيق القانون في احترام تام لنتائج انتخابات ممثلي المأجورين في القطاعين العام والخاص”.

وأوضح السكوري، في حوار مع LE7.ma سينشر لاحقا، أن النقابات الأكثر تمثيلا للأجراء بالقطاعين العام والخاص، “هي النقابات التي استطاعت الحصول على 6 في المائة على الأقل من مجموع عدد مندوبي الأجراء المنتخبين”، مشيرا إلى أن النقابات لم تطعن في هذه الانتخابات، كما أن الحكومة الحالية لم تشرف عليها.

وأضاف: “ليس لدينا أي مشكل مع أي نقابة، والدليل أنني زرت جميع النقابات بعدما توليت المسؤولية، بما فيها النقابات التي لا تتوفر على صفة الأكثر تمثيلا، لكننا فضلنا تطبيق القانون، وإذا كانت هناك ملاحظات على مدونة الشغل التي تحصر النقابات الأكثر تمثيلا في النقابات التي حصلت على 6 في المائة على الأقل من مجموع عدد مندوبي الأجراء، فيمكن فتح حوار بشأن هذا المقتضى من أجل تعديله”.

وكان المجلس الحكومي قد صادق على مشروع مرسوم يتعلق بتطبيق المادتين 11 و12 من القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.

وأحالت المذكرة التقديمية لمشروع المرسوم على نتائج الانتخابات المهنية الخاصة بانتخاب مندوبي الأجراء في القطاعين العام والخاص، التي جرت سنة 2021، ولفتت إلى أنها منحت ثلاث مركزيات نقابية صفة النقابة الأكثر تمثيلا للأجراء.

ويتعلق الأمر بكل من الاتحاد المغربي للشغل، والاتحاد العام للشغالين بالمغرب، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل.

وبناء على ذلك، نص المشروع على توزيع عدد ممثلي النقابات بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، البالغ 24 عضوا، على النقابات الثلاث وفقا لقاعدة التمثيل النسبي.

وهكذا حصلت نقابة الاتحاد المغربي للشغل على 11 مقعدا، والاتحاد العام للشغالين بالمغرب على 8 مقاعد، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل على 5 مقاعد.

وكانت نقابة الاتحاد المغربي للشغل تصدرت نتائج الانتخابات بنسبة 15.48 في المائة، متبوعة بنقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب بنسبة 12.56 في المائة، تلتها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بنسبة 7.20 في المائة.

هذا التوزيع تسبب في إبعاد نقابتي الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب والفدرالية الديمقراطية للشغل من تمثيلية المجلس، مما دفعهما إلى الاحتجاج، معتبرتين أن هذا التوزيع لم يتم العمل به منذ حكومة عباس الفاسي؛ إذ كان يتم الفصل بين تمثيلية القطاع العام والقطاع الخاص، ما يسمح لأغلب النقابات بالتواجد داخل المجلس.

والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، هو مؤسسة دستورية مستقلة تم تنصيبها من طرف الملك محمد السادس يوم 21 فبراير 2011.

ويضطلع المجلس بمهام استشارية حول الاختيارات التنموية الكبرى والسياسات العمومية في الميادين الاقتصادية والاجتماعية، والتنمية المستدامة والجهوية المتقدمة.

ويتألف المجلس، علاوة على الرئيس، من 105 أعضاء، تم تعيينهم لولاية مدتها 5 سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، باستثناء أعضاء فئة الشخصيات التي تمثل الهيئات والمؤسسات المعينة.

ويتوزع أعضاء المجلس على 5 فئات، ويتعلق الأمر بممثلي النقابات والمهنيين والمجتمع المدني والخبراء والشخصيات التي تمثل الهيئات المعينة بالصفة.

ويقدم المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي آراءه بطلب من الحكومة والبرلمان، كما يمكنه أن يدلي برأيه في القضايا الاجتماعية والاقتصادية والبيئية بشكل تلقائي.

ويجب على الحكومة ومجلس النواب ومجلس المستشارين موافاة المجلس، تلقائيا أو بطلب منه، بالمعلومات والوثائق التي من شأنها مساعدته على ممارسات صلاحياته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى