حملة تحث المقاولات المغربية على التمويل عبر الإدراج في بورصة البيضاء

أطلقت بورصة الدار البيضاء حملة للتعريف بالإدراج في البورصة كحل تمويلي لفائدة المقاولات المغربية، خصوصا المتوسطة والصغيرة منها.

والإدراج في البورصة يرمز له بـ”IPO”، وهو اختصار لـ(Initial Public Offering)، ويعني وضع جزء من الرأسمال المسجل لشركة ما للتداول في سوق الأسهم، وتُسمى هذه الشركة الجهة المصدرة.

ويتم إدراج شركة ما في البورصة إما من خلال إجراء عملية رفع الرأسمال تتم بواسطة إصدار أسهم جديدة، وإما من خلال بيع جزء من الرأسمال المسجل بواسطة إصدار أسهم قائمة.

وجاء في وثيقة نشرتها بورصة الدار البيضاء في إطار حملتها أن الدينامية الاقتصادية الحقيقية يمكن تحقيقها انطلاقا من التمويل عبر الإدراج في البورصة لتحقيق النمو والاستدامة.

ولا يتجاوز حاليا عدد الشركات المدرجة في بورصة الدار البيضاء 77 شركة، وهو رقم متواضع. ويطمح النموذج التنموي الجديد إلى رفع العدد إلى 300 شركة في أفق 2035.

وأكدت الوثيقة ذاتها أن بورصة الدار البيضاء تعتبر مركزا ماليا يتسم بالجاذبية التي تجلت في عمليات الاكتتاب العام التي سجلت مؤخرا، والتي أظهرت إمكانيات عالية قادرة على جذب المستثمرين المؤسساتيين والأفراد.

وأشارت البورصة إلى أن السياق الاقتصادي المتأثر بتداعيات كورونا يجعل المقاولات المغربية في حاجة إلى حلول تمويلية أكثر من أي وقت مضى لضمان استمراريتها وتنافسيتها.

وتسعى الحملة إلى إقناع المقاولات بإدراج نفسها في بورصة الدار البيضاء كأفضل سيناريو للتمويل مهما كان حجم المقاولة. ولتحقيق هدف الإقناع، ستقوم البورصة بجولات ميدانية للقاء أرباب الشركات في مختلف الجهات.

وبما أن النسيج المقاولاتي المغربي يغلب عليه الشركات المتوسطة والصغيرة، تسعى البورصة إلى تقديم حلول تمويلية تتناسب مع حاجيات هذا النوع من الشركات تتضمن آليات تجعل الإدراج في البورصة سلسا وتنافسيا.

وجاء ضمن معطيات الوثيقة المذكورة أن تنويع النشاط والاستثمار واقتناء مواقع جديدة ورفع القدرات الإنتاجية وولوج أسواق جديدة، كلها أسباب تدفع الشركة إلى البحث عن التمويل.

وبعد استنفاد الأصول الخاصة، يبقى أمام الشركة البحث عن حلول تمويلية خارجية، أبرزها الإدراج في البورصة أو القرض البنكي أو صناديق الاستثمار.

وأكدت الوثيقة أن الإدراج في البورصة يبقى حلا مثاليا ومفيدا؛ بحيث يوفر تمويلا بتكلفة أقل وبدون أي ضمانات، ما عدا ضمانة الثقة المتمثلة في الشركة والمعلومات التي تنشرها والترحيب بالمساهمين الجدد المؤمنين بإمكانياتها.

والتمويل من خلال الإدراج في البورصة، على عكس ما يعتقد، متاح لجميع الشركات، بما في ذلك الصغيرة والمتوسطة، شريطة استيفاء المعايير المطلوبة المتمثلة أساسا في الشفافية المالية والرغبة في التنمية والاستثمار.

وبإمكان الشركة المدرجة في البورصة الاستفادة من عدد من الامتيازات الضريبية، منها خفض الضريبة على الشركات بنسبة 50 في المائة خلال ثلاث سنوات الموالية للإدراج، وخفض بـ25 في المائة من هذه الضريبة في حال تفويت أسهم.

جدير بالذكر أن بورصة الدار البيضاء يعود تأسيسها إلى سنة 1929، وتمارس اختصاصاتها تحت وصاية وزارة الاقتصاد والمالية وفق دفتر تحملات يتضمن إغناء عرض المنتجات والخدمات التي تقدمها.

وتتمثل أهداف البورصة في المساهمة في تمويل اقتصاد البلاد بتسهيل التواصل بين المستثمرين والجهات المصدرة، ومنح المستثمرين والفاعلين سوقا عصرية وشفافة.وتصنف بورصة الدار البيضاء ضمن أبرز المراكز المالية المهمة في إفريقيا؛ إذ بلغت رسملتها الإجمالية في نهاية شهر يناير المنصرم حوالي 719 مليار درهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى