نادي قضاة المغرب يطلب إعطاء الأهمية لأدوار “الجمعية العامة بالمحاكم”

وجه القضاة المنضوون تحت لواء “نادي قضاة المغرب” انتقادات لمشروع القانون رقم 15.38 المتعلق بالتنظيم القضائي، خصوصا ما تعلق بالجمعية العامة بالمحاكم.

واعتبر قضاة النادي أن الجمعية العامة للمحاكم لها دور ريادي ومحوري في سبيل تكريس مبدأ استقلالية السلطة القضائية المنصوص عليه في الفصل 107 من الدستور.

واستغرب هؤلاء القضاة، في بيان لهم، عدم مراعاة ذلك من قبل مشروع القانون رقم 38-15 المتعلق بالتنظيم القضائي، مشيرين إلى أنه أسند بموجب مادته 26 “ممارسة المهام الأصيلة للجمعية العامة بالمحاكم إلى مكتب المحكمة الذي يتشكل من أكبر وأصغر قاض من قضاة المحكمة، إضافة إلى المسؤولين القضائيين القائمين على الإدارة القضائية بها وبعض نوابهم، كما جرَّد الجمعية العامة من أي دور آخر حينما قَصَر اختصاصها على مجرد الاطلاع على عرض رئيس المحكمة الابتدائية أو الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف، حسب الحالة، لبرنامج تنظيم العمل داخل المحكمة دون أي إمكانية لمناقشته والتصويت عليه وفق آلية التسيير الديمقراطي”.

وشددوا على أن المشرع خالف ما ذهبت إليه المحكمة الدستورية في قرارها الصادر بتاريخ 08 فبراير 2019، الذي بت في مدى مطابقة القانون رقم 15.38 للدستور من عدمه، حيث أقرت المحكمة الدستورية مبدأ تشاركية القضاة في تسيير الشأن القضائي بالمحكمة من خلال مناقشتهم لمشروع برنامج توزيع المهام والقضايا على القضاة المُعد من لدن مكتب المحكمة، والمصادقة عليه بالتصويت عبر نصاب قانوني محدد ومضبوط.

وسجل النادي، ضمن بلاغه، أن مشروع القانون من وجهة نظر دستورية وقانونية وحقوقية، في شقه المتعلق بالجمعية العامة داخل المحاكم، “يعد تراجعا عن جملة من المكتسبات التي أفرزها العمل بدستور سنة 2011، وتجاوزا لقرار المحكمة الدستورية الواجب احترامه والتقيد به طبقا للفصل 134 من الدستور ذاته”.

وأكد أن الإبقاء على ذلك وفق ما جاء به المشروع، “قد يُفضي إلى تقويض استقلالية القضاة في عملهم القضائي، وبالتالي مبدأ استقلالية السلطة القضائية”.

وفي هذا الصدد، قال عبد الرزاق الجباري، الكاتب العام لنادي قضاة المغرب، إن مشروع القانون، خصوصا في شقه المتعلق بتنظيم الجمعية العامة داخل المحاكم، “يشكل تراجعا عن العديد من المكتسبات في هذا الإطار، التي تبلورت بفعل الممارسة بعد إقرار دستور 2011، كما أنه لم يتقيد بقرار المحكمة الدستورية الذي أقر، بعبارات صريحة وواضحة، مبدأ مشاركة القضاة في تسيير الشأن القضائي داخل المحكمة من خلال الجمعية العامة، وبعض الإجراءات التي من شأنها الإفضاء إلى الغاية من هذه المشاركة”.

وأضاف الجباري، ضمن تصريح لجريدة LE7.ma الإلكترونية، أن المشروع “لم يتقيد بما ذهبت إليه المحكمة الدستورية؛ إذ تم إلغاء مبدأ المشاركة المذكور، واقتصر فقط على إطلاع القضاة على برنامج العمل داخل المحكمة دون إمكانية مناقشته”.

وتابع بأن المشروع الذي تمت المصادقة عليه بمجلس المستشارين، “لم يبين طريقة تصريف العمل داخل مكتب المحكمة الذي أسند إليه مهام وضع البرنامج، هل سيعتمد هذا الأخير بالتصويت أم بماذا؟ وما هو النصاب الواجب اعتماده في ذلك؟”، على حد تعبير الكاتب العام لنادي قضاة المغرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى