القوة العمومية تفرق جموعا غفيرة للأساتذة المتعاقدين وسط الرباط‎

مشيا على الأقدام بشوارع العاصمة الرباط، عاد مئات المحتجين من الأساتذة أطر الأكاديميات إلى التنديد باستمرار “مخطط التعاقد” واستمرار المتابعات في حق زملاء لهم في مسيرة اتجهت صوب مقر وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة.

ويخوض الأساتذة المتعاقدون إضرابا وطنيا عن العمل منذ يوم الاثنين الماضي يستمر إلى غاية السادس من شهر مارس الجاري، رافضين استمرار المتابعات القضائية في حق زملائهم المتابعين وكذا الاقتطاعات من الأجور.

المسيرة انطلقت من ساحة باب الأحد بالعاصمة، زوال اليوم الخميس، واتجهت صوب مقر الوزارة الوصية الذي يشهد على امتداد الأسبوع الجاري احتجاجات كبيرة تطالب الوزير شكيب بنموسى بحسم موقفه من “التوظيف الجهوي”.

وفرقت القوة العمومية تكتلات بشرية كثيفة للأساتذة، وحالت دون وصولهم إلى مقر الوزارة، ليتفرقوا على شوارع عديدة، فيما اتجه أغلبهم نحو حي المحيط قرب ساحة باب الأحد.

وفي السياق ذاته، قضت المحكمة الابتدائية بالرباط، زوال اليوم، بتأجيل البت في ملف 45 أستاذا من أطر الأكاديميات إلى غاية العاشر من مارس الجاري، فيما مددت فترة الحراسة النظرية لمعتقلي احتجاجات أمس في أفق تقديمهم غدا.

في المقابل، من المرتقب أن تخوض النقابات القطاعية جولة جديدة من الحوار مع وزارة التربية الوطنية يوم 9 مارس الجاري، يُراهنُ عليه كثيرا لإعداد نظام أساسي جديد ينهي معاناة شرائح تعليمية عديدة.

وتخوض تنسيقية الأساتذة المتعاقدين، منذ ما يقارب أربع سنوات، احتجاجات قوية تطالب من خلالها بالإدماج ضمن الوظيفة العمومية، لكن الوزارة المعنية تصر على أن نظام العقدة هو “خيار دولة” لا محيد عنه جاء من أجل تجويد المنظومة التعليمية.

وعلى الرغم من سلسلة الحوارات الماراطونية بين المتنازعين، إلا أن الوضع ما زال على حاله بين الوزارة والمتعاقدين، فيما يظل الهاجس الأكبر للمسؤولين هو استمرار التحاق الأفواج الجديدة بالاحتجاجات، ما يصعب مأمورية حل الملف ويوسع دائرة الرافضين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى