خبير مغربي يحدد أساسيات التسويق الإلكتروني في زمن التفاعل الرقمي

أصبح التسويق اليوم مرتبطا بشكل أكبر بالعالم الرقمي، وهو ما جعل أساسيات نجاحه تتطلب توجهات جديدة واستغلالا أمثل لما توفره التكنولوجيات الحديثة.

كان هذا الموضوع ندوة رقمية نظمها معهد الدراسات العليا “HEM”، في إطار الجامعة المواطنة، اليوم السبت، بحضور مراد سبيتي، أستاذ باحث خبير في استراتيجيات التسويق.

وشدد سبيتي في عرضه ضمن الندوة حول “أساسيات التسويق الرقمي”، على أن الإنترنيت أصبح يشكل جزءا من حياة الإنسان اليوم، واستدل على ذلك بمستعملي شبكات التواصل الاجتماعي الذين يقدر عددهم بالمليارات.

وتأتي منصة “فيسبوك” على رأس أكبر المنصات الاجتماعية استعمالا في العالم بحوالي 2,8 مليار مستعمل، ثم “يوتيوب” بـ2,2 مليار مستخدم، و”واتساب” بأكثر من مليارين، و”انستغرام” بـ1,3 مليار مستخدم.

وفي المغرب، تستقطب وسائل التواصل الاجتماعي حوالي 22 مليون مستعمل، وهو ما يمثل 59,3 في المائة من السكان.

وأوضح المتحدث أن “التسويق هو مجموعة من العمليات المنسقة، من دراسة السوق إلى الإشهار واستكشاف منتجات جديدة، الهادفة إلى تطوير مبيعات منتج أو خدمة ما”.

أما التسويق الرقمي، بحسب سبيتي، فإنه “يضم مختلف الآليات التفاعلية الرقمية من أجل الترويج للمنتجات والخدمات التي تتيح تطوير علاقات مباشرة ومشخصنة مع المستهلك”.

وفي نظر الخبير في استراتيجيات التسويق، “لا يوجد تسويق رقمي، بل تسويق في العالم الرقمي يتطلب التعامل مع مستهلكين مختلفين، بحيث يجري تقسيم المستهلكين وفق أجيال أربعة، وهو ما جعل الرقمي يغير مفهوم التسويق بصفة عامة”.

ويتوجه التسويق الرقمي إلى جيل أول يتمثل في المولودين ما بين 1946 و1960، ويطلق عليهم اسم “Baby boomers”، وجيل “X” ما بين 1961 و1980، وجيل “Y” ما بين 1981 و1995، وجيل “Z” ما بعد 1995. هذا الأخير يولي أهمية وثقة لوسائل الإعلام الرقمي أكثر من التقليدية، وأكثر إدمانا على وسائل التواصل الاجتماعي، وأكثر تواصلا من خلال وسائل التكنولوجيا الجديدة. أما جيل ما بعد سنة 2010، فيطلق عليه جيل “ألفا”.

وأوضح سبيتي أن “استراتيجيات التسويق الرقمي متعددة، تضم الاستراتيجية العادية، والاستراتيجية متعددة القنوات، والاستراتيجية المتقاطعة، واستراتيجية متعددة القنوات بشكل متفاعل لاستهداف مختلف أنواع المستهلكين”.

وطرح المحاضر ست نقاط أساسية قال إنها ضرورية لإنجاح التسويق الرقمي، هي: التوفر على موقع إلكتروني أكثر فعالية ومرونة، تحسين التواجد في محركات البحث، التسويق الأوتوماتيكي في التواصل مع الزبون، التواجد في مواقع التواصل الاجتماعي، حملات الترويج المدفوعة عبر “غوغل أدسنس” أو “فيسبوك”، وإدارة المحتوى بما يتماشى مع الأهداف التسويقية.

كما نصح الخبير في استراتيجيات التسويق باستحضار التوجهات الجديدة في التسويق، من بينها التخصيص المفرط للخدمات الموجهة للزبون من خلال المعرفة التفصيلية لحاجاته، ويطلق عليها “hyperpersonnalisation”، والتغطية المباشرة عبر “اللايف”، والترويج الاجتماعي، والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى الرسائل القصيرة المشخصنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى