أحمد حمود: الاشتغال في مجالات الفن يستلزم ترجيح العاطفة على العقل

قال أحمد حمود، مخرج مسرحي وممثل سينمائي، إن “المسرح التجريبي أصبح تعلق عليه شماعة ‘الناس ما فاهمينيش وأنا فاهم العالم’، وهذا غير سليم، وشخصيا لم يكن لدينا أي مشكل مع الجمهور نهائيا، لكن كانت هناك مشاكل من نوع آخر”.

وعن طبيعة المشاكل التي تواجه المشتغلين في المسرح التجريبي، ضرب أحمد حمود، خلال مشاركته في البرنامج التلفزيوني “في مواجهة بلال مرميد ـ FBM” لقناة Medi1 TV، مثالا بما حدث مثلا في مهرجان وطني، حيث تم عرض “بلا سمية” ولم يتم اعتباره مسرحا من الأصل.

وأكد الضيف ذاته أن “المشكل ليس في فهم المسرح التجريبي، لأن فهمه يعتبر طريق مغلوطة، إذ إن الفهم يكون في المدرسة والفلسفة والعلوم…، وبالمقابل فإن الفن هو إيقاف العقل وتشغيل أمور أخرى كالقلب وتحرير الطاقة”.

وعن بداياته الفنية، أكد ابن الخميسات أن النشاط الأساسي هو المسرح الذي وصفه بـ”الاختيار الحتمي”، ولا يتصور نفسه وهو يمارس فنا آخر غير المسرح، خاصة السينما التي لم تكن في باله، إلى أن جاء أوليفير الذي اقترح عليه دور البطولة في فيلم ميموزا.

وقضى أحمد حمود 4 سنوات في المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، ولم يستمر إلى حين الحصول على الدبلوم؛ لكن سنوات ISADAC وصفها بالتجربة والمرحلة المهمة، موضحا أنه كان يشتغل سنويا في بحوث التخرج الخاصة بطلبة المعهد.

وأفاد الممثل السينمائي بأن “اللقاء مع أوليفير غيّر الكثير من الأشياء في الحياة الفنية والإنسانية أيضا، وظروف الاشتغال في الفيلم كانت صعبة جدا”، مضيفا أن التعلم يأتي من مختلف التجارب، واللعب في أعمال أجنبية يمنح استفادة فنية كبيرة، ولا مجال للحديث عن “البريكولات”.

وفي جوابه عن سؤال بلال مرميد حول الأسباب التي جعلت تجربة “بلاسمية” محدودة الأفق ولم تذهب بعيدا، أشار أحمد حمود إلى أن “بعض التفاصيل كانت في المطبخ الداخلي، وتحديدا كان هناك مشكل مع منتجة إسبانية جاءت من مجال الموسيقى”.

وأضاف ضيف البرنامج التلفزيوني “في مواجهة بلال مرميد”، الذي يبث على قناة “ميدي 1 تي في”، أن “المنتجة الإسبانية قامت بأول تجربة لها في إنتاج العمل المسرحي، وصرفت مبالغ طيلة 7 أشهر تقريبا، قبل أن ينفجر الوضع وتنسحب من التجربة، وأخلاقيا لا يمكن عرض العمل الفني في ظل انسحاب المنتجة”.

وعن المشاكل التي اعترضت العمل الفني “ثلاثة باركة”، قال المتحدث إن “الأمر ارتبط بسوء تفاهم بسيط مع بوسلهام الضعيف في مرحلة تصوير هذا العمل الفني من أجل عرضه في التلفزيون، حيث لم أكن متفقا على تغيير أحد الممثلين”.

وبالرجوع إلى فترات سابقة، حين فكر أحمد حمود في إنشاء نقابة للشباب، ومدى مساهمة ذلك في تضييع الوقت في أشياء لا تجدي نفعا، أشار المخرج المسرحي والممثل السينمائي إلى أنه “تراجع عن تلك الفكرة بعدما اكتشف أنها ستستنزفه في الإبداع”.

وبالمقابل، قال حمود إنه عوض إنشاء نقابة جديدة، بدا أنه من الممكن الاشتغال بوضع برامج فنية في دائرة من الفاعلين عوض فتحها للعموم، وذلك بعيدا عن الجانب الصدامي في المجال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى