الإدانة ترافق منع فنان شارع بتطوان‎‎

أثار منع فنان شارع من مزاولة نشاط ثقافي كوميدي وسط مدينة تطوان ردود فعل مستاءة في وسائل إعلام محلية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، أجمعت في مجملها على ضرورة أن يتسع صدر السلطات لهذا النوع من الترفيه على غرار باقي عواصم الدول المتفتحة.

ويبدو أن تواجد الفنان، الذي تقمص دور الكوميدي العالمي “شارلي شابلن”، بشارع محمد الخامس بالحمامة البيضاء لم يرق ممثل السلطة الترابية الذي قام بطرده دون مبررات واضحة، وفق ما استقته جريدة LE7.ma الإلكترونية.

وتعالت أصوات منددة بهذا المنع، خاصة بعد الانفراج الذي عرفته الحالة الوبائية الخاصة بفيروس كورونا المستجد والاستعداد للعودة الطبيعية في الأسابيع القليلة المقبلة.

وفي هذا الصدد، علق الصحافي مصطفى العباسي على الواقعة بالقول إن “الفرح ممنوع في شوارع تطوان (..) ولا مكان للضحك في مدينة أصبحت تخيم عليها فصول الظلام”.

وأضاف الصحافي ذاته، في تدوينة على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”: “لا أعتقد أن الفكاهة رجس من عمل الشيطان، ولا أنها تهدد الأمن والسلم فجل شوارع العالم المتحضر تعج بفن الشارع، يمنحها مناخا سياحيا”، وزاد مستنكرا: “أفلا تسافرون؟ أفلا تتفرجون؟ من يطرد الفرحة من يمنع الضحكة بشوارع تطوان البئيسة أصلا بمشاكلها المثقلة”، وفق تعبيره.

وتفاعل الكوميديان حسن ومحسن مع الواقعة، إذ كتبا على صفحتهما الرسمية بموقع “فيسبوك”: “يبدو أن مدينة تطوان، ولسوء حظها، سقطت بين أيدي مسؤولين يرفضون مظاهر البهجة والسرور في شوارعها وعلى وجوه ساكنتها (…) يريدون وجوها عابسة وشوارع جافة تعكس عقولهم المتحجرة وقلوبهم الشاحبة من كل ألوان الحياة”.

واعتبر الثنائي الكوميدي التطواني في التدوينة ذاتها حرمان فنان من ممارسة فنه بكل تلقائية “وقاحة وجرأة” على الفن والجمال والحرية، مستحضرين “حضور فن الشارع في معظم دول العالم التي يحترم مسؤولوها الفن وجمهوره”، على حد تعبيرهما.

وتأسف حسن ومحسن لحال “الحمامة البيضاء”، والتي قالا إنها “طارت وحل محلها غراب ينشر سواده في شوارعها ويملأ سكونها بنعيقه”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى